وأكثر العلماء على أن
الرَّحْمنِ
مختص بالله عز وجل لا يجوز أن يسمى به غيره .
الرَّحِيمِ
صفة مطلقة للمخلوقين ، ولما في
الرَّحْمنِ
من العموم قدم على
الرَّحِيمِ
.
وقيل : الرحيم ، أي بالرحيم ، يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والتقدير : بسم اللّه الرحمن وبالرحيم ، أي وبمحمد ، صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وصلتم إلى ، أي باتباعه .
وقد وصفه اللّه تعالى بهذا الوصف ، وذلك حيث يقول تعالى
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
.
[ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 2 ]
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 )
2 -
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
:
الْحَمْدُ لِلَّهِ
، الحمد : الثناء الكامل ، والألف واللام لاستغراق الجنس من المحامد ، فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه .
والفرق بين الحمد والشكر :
أن الحمد ثناء على الممدوح بصفاته من غير سبق إحسان .
والشكر ثناء على المشكور بما أولى من الإحسان .
وأجمع القراء على رفع الدال من
الْحَمْدُ لِلَّهِ
.
وروى عن سفيان بن عيينة : الحمد للّه بنصب الدال ، على إضمار فعل .
وروى عن الحسن بن أبي الحسن ، وزيد بن علي : الحمد للّه ، بكسر الدال ، على اتباع الأول الثاني .
رَبِّ الْعالَمِينَ
أي مالكهم ، وكل من ملك شيئا فهو ربه ، فالرب :
المالك .