مُفَصَّلًا
مبينا فيه الفصل بين الحق والباطل ، والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء .
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
من باب التهييج والإلهاب .
أو فلا تكونن من الممترين في أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل بالحق ، ولا يريبك جحود أكثرهم وكفرهم به .
وقد يكون
فَلا تَكُونَنَّ
خطابا لكل أحد ، على معنى أنه إذا تعاضدت الأدلة على صحته وصدقه فما ينبغي أن يمترى أحد ويشك .
وقيل : الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خطاب لأمته .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 115 إلى 116 ]
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 115 ) وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 116 )
115 -
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
:
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
أي تم كل ما أخبر به ، وأمر ونهى ، ووعد وأوعد .
وقرئ ( وتمت كلمة ربك ) أي ما تكلم به ، وقيل : هو القرآن .
صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
أي لا أحد يبدل شيئا من ذلك مما هو أصدق وأعدل ، و
صِدْقاً وَعَدْلًا
نصبا على الحال .
116 -
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
:
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
أي من الناس ، أضلوك ، لأن الأكثر في غالب الأمر يتبعون هواهم .
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
وهو ظنهم أن آباءهم كانوا على الحق فهم يقلدونهم .
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
يقدرون أنهم على شئ .
أو يكذبون في أن اللّه حرم كذا وأحل كذا .