والمسارعة إلى المغفرة والجنة الإقبال على ما يستحقان به .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 134 إلى 135 ]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 134 ) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 135 )
134 -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
:
فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
في حال الرخاء واليسر وحال الضيقة والعسر لا يخلون بأن ينفقوا في كلتا الحالتين ما قدروا عليه من قليل أو كثير .
وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ
الذين يمسكون على ما في نفوسهم منه بالصبر فلا يظهر له أثر .
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ
إذا جنى أحد لم يؤاخذوه .
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
اللام في ( المحسنين ) للجنس ، فيتناول كل محسن ويدخل تحته هؤلاء المذكورون . وقد تكون للعهد فتكون إشارة إلى هؤلاء .
135 -
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
:
وَالَّذِينَ
عطف على ( المتقين ) ، أي أعدت للمتقين وللتائبين .
فاحِشَةً
فعلة متزايدة القبح .
أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
أي : أو أذنبوا أي ذنب كان مما يؤاخذون به .
وقيل : الفاحشة : الكبيرة . وظلم النفس : الصغيرة .
ذَكَرُوا اللَّهَ
تذكروا عقابه ، أو وعيده ، أو نهيه .
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ
فتابوا عنها لقبحها نادمين عازمين على عدم العودة .
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وصف لذاته بسعة الرحمة وقرب المغفرة ، وأنه لا مفزع للمذنبين الا فضله وكرمه ، وأنه وحده معه مصححات المغفرة . وهي جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه .