عما أصابهم يوم أحد وتقوية من قلوبهم . يعنى ولا تضعفوا عن الجهاد لما أصابكم ، أي لا يورثنكم ذلك وهنا وجبنا ولا تبالوا به ولا تحزنوا على من قتل منكم وجرح .
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
وحالكم أنكم أعلى منهم وأغلب ، أي وأنتم الأعلون منهم في العاقبة .
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
متعلق بالنهى ، بمعنى : ولا تهنوا ان صح ايمانكم على أن صحة الايمان توجب قوة القلب والثقة بصنع اللّه وقلة المبالاة بأعدائه .
أو متعلق بقوله
الْأَعْلَوْنَ
أي ان كنتم مصدقين بما يعدكم اللّه ويبشركم به من الغلبة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 140 ]
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 140 )
140 -
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
:
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ
قرح : جراح . أي ان نالوا منكم يوم أحد فقد نلتم منهم قبله يوم بدر .
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ
تلك ، مبتدأ ، والأيام صفته . والمراد بالأيام :
أوقات الظفر والغلبة .
نُداوِلُها
خبر المبتدأ ، أي نصرفها بين الناس ، تارة لهؤلاء ، وتارة لهؤلاء .
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
المعلل محذوف ، أي وليتميز الثابتون على الايمان منكم من الذين على حرف ، وهو من باب التمثيل ، أي فعلنا ذلك فعل من يريد أن يعلم من الثابت على الايمان منكم من غير الثابت ، وإلا فاللّه عز وجل لم يزل عالما بالأشياء قبل كونها .
وقد تكون العلة محذوفة ، وهذا عطف عليه ، ويكون المعنى :