وَما جَعَلَهُ
الهاء ل - ( أن يمد ) ، أي وما جعل اللّه امدادكم بالملائكة الا بشارة لكم بأنكم تنصرون .
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
كما كانت السكينة لبنى إسرائيل بشارة بالنصر وطمأنينة لقلوبهم .
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
لا من عند المقاتلة إذا تكاثروا ، ولا من عند الملائكة والسكينة ، ولكن ذلك مما يقوى به اللّه رجاء النصرة والطمع في الرحمة ويربط به قلوب المجاهدين .
الْعَزِيزِ
الذي لا يغالب في حكمه .
الْحَكِيمِ
الذي يعطى النصر ويمنعه لما يرى من المصلحة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 127 إلى 128 ]
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 ) لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 )
127 -
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
:
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ليهلك طائفة منهم بالقتل والأسر ، وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش وصناديدهم .
أَوْ يَكْبِتَهُمْ
أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة .
فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
غير ظافرين بمبتغاهم .
128 -
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
اعتراض . والمعنى : أن اللّه مالك أمرهم ، فاما يهلكهم أو يهزمهم أو يتوب عليهم ان أسلموا ، أو يعذبهم ان أصروا على الكفر ، وليس لك من أمرهم شئ ، انما أنت مبعوث لانذارهم ومجاهدتهم .
أَوْ يَتُوبَ
منصوب بإضمار ( أن ) . و ( أن يتوب ) في حكم اسم معطوف بأو على
الْأَمْرِ
، أو على
شَيْءٌ
، أو المثوبة عليهم ، أو تعذيبهم .
وقيل ( أو ) بمعنى : الا أن ، على معنى : ليس لك من أمرهم شئ الا أن يتوب اللّه عليهم فتفرح بحالهم ، أو يعذبهم فتتشفى منهم .