وَلَمْ يُصِرُّوا
ولم يقيموا على قبيح فعلهم غير مستغفرين .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
حال من فعل ( الإصرار ) وحرف النفي منصب عليهما معا . والمعنى : وليسوا ممن يصرون على الذنوب وهم عالمون بقبحها وبالنهى عنها وبالوعيد عليها .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 136 إلى 139 ]
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 136 ) قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 137 ) هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 138 ) وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 139 )
136 -
أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
:
أُولئِكَ
إشارة إلى الفريقين .
أَجْرُ الْعامِلِينَ
قال
أَجْرُ الْعامِلِينَ
بعد قوله
جَزاؤُهُمْ
لأنهما في معنى واحد ، وانما خالف بين اللفظين لزيادة التنبيه على أن ذلك جزاء واجب على عمل ، وأجر مستحق عليه . والمخصوص بالمدح محذوف تقديره : ونعم أجر العالمين ذلك ، يعنى المغفرة والجنات .
137 -
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
:
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ
يريد ما سنه اللّه في الأمم المكذبين من وقائعه .
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
العاقبة آخر الأمر .
يقول : فأنا أمهلهم وأستدرجهم وأملى لهم حتى يبلغ الكتاب أجله .
138 -
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
:
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
إيضاح لسوء عاقبة ما هم عليه من التكذيب .
وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
يعنى أنه مع كونه بيانا وتنبيها للمكذبين فهو زيادة تثبيت وموعظة للذين اتقوا من المؤمنين .
139 -
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
:
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
تسلية من اللّه سبحانه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وللمؤمنين