( هيم ) : يقال رجل هيمان وهائم شديد العطش ، وهام على وجهه ذهب وجمعه هيم ، قال تعالى :
فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
والهيام داء يأخذ الإبل من العطش ويضرب به المثل فيمن اشتد به العشق ، قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
أي في كل نوع من الكلام يغلون في المدح والذم وسائر الأنواع المختلفات ، ومنه الهائم على وجهه المخالف للقصد الذاهب على وجهه ، وهام ذهب في الأرض واشتد عشقه وعطش ، والهيم الإبل العطاش وكذلك الرمال تبتلع الماء ، والهيام من الرمل اليابس ، كأن به عطشا .
( هون ) : الهوان على وجهين ، أحدهما تذلل الإنسان في نفسه لما لا يلحق به غضاضه فيمدح به نحو قوله :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
ونحو ما
روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « المؤمن هين لين »
الثاني : أن يكون من جهة متسلط مستخف به فيذم به . وعلى الثاني قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
-
فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ
-
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
-
وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
-
فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
-
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
ويقال هان الأمر على فلان سهل . قال اللَّه تعالى :
هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
-
وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
-
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً
والهاوون فاعول من الهون ولا يقال هاون ؛ لأنه ليس في كلامهم فاعل .
( هوى ) : الهوى ميل النفس إلى الشهوة . ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، وقيل سمى بذلك ؛ لأنه يهوى بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية وفي الآخرة إلى الهاوية ، والهوى سقوط من علو إلى سفل ، وقوله عزّ وجلّ :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
قيل هو مثل قولهم هوت أمه أي ثكلت وقيل معناه مقره النار والهاوية هي النار ، وقيل :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
أي خالة كقوله :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
وقد عظم اللَّه تعالى ذم اتباع الهوى فقال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
-
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
-
وَاتَّبَعَ هَواهُ
وقوله :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
فإنما قاله بلفظ الجمع تنبيها على أن لكل واحد هوى غير هوى الآخر ، ثم هوى كل واحد لا يتناهى ، فإذا اتباع أهوائهم نهاية الضلال والحيرة ، وقال عزّ وجلّ :
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
-
كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
أي حملته على اتباع الهوى :
وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا
-
قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ
-
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
-
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ