تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

الهاء

( هبط ) : الهبوط الانحدار على سبيل القهر كهبوط الحجر ، والهبوط بالفتح المنحدر ، يقال هبطت أنا وهبطت غيرى ، يكون اللازم والمتعدى على لفظ واحد ، قال تعالى :
وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
يقال هبطت وهبطته هبطا ، وإذا استعمل في الإنسان الهبوط فعلى سبيل الاستخفاف بخلاف الإنزال ، فإن الإنزال ذكره تعالى في الأشياء التي نبه على شرفها كإنزال الملائكة والقرآن والمطر وغير ذلك . والهبط ذكر حيث نبه على الغض نحو قوله :
وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
-
فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها
-
اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ
وليس في قوله :
فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ
تعظيم وتشريف ، ألا ترى أنه تعالى قال :
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
وقال جل ذكره :
قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً
ويقال هبط المرض لحم العليل حطه عنه ، والهبيط الضامر من النوق وغيرها إذا كان ضمره من سوء غذاء وقلة تفقد . ( هبا ) : هبا الغبار يهبو ثار وسطع ، والهبوة كالغبرة والهباء دقاق التراب وما نبت في الهواء فلا يبدو إلا في أثناء ضوء الشمس في الكوة ، قال تعالى :
فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
-
فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا
. ( هجد ) : الهجود النوم والهاجد النائم ، وهجدته فتهجد أزلت هجوده نحو مرضته . ومعناه أيقظته فتيقظ ، وقوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ
أي تيقظ بالقرآن وذلك حث على إقامة الصلاة في الليل المذكور في قوله :
قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ
والمتهجد المصلى ليلا ، وأهجد البعير ألقى جرانه على الأرض متحريا للهجود . ( هجر ) : الهجر والهجران مفارقة الإنسان غيره إما بالبدن أو باللسان أو بالقلب ، قال تعالى :
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
كناية عن عدم قربهن ، وقوله تعالى :
إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
فهذا هجر بالقلب أو بالقلب واللسان . وقوله :
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
يحتمل الثلاثة ومدعو إلى أن يتحرى أي الثلاثة إن أمكنه مع تحرى المجاملة ، وكذا قوله تعالى :
وَاهْجُرْنِي