تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
تولى إذا عدى بنفسه اقتضى معنى الولاية وحصوله في أقرب المواضع منه يقال وليت سمعي كذا ووليت عيني كذا ووليت وجهي كذا أقبلت به عليه ، قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها
-
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
وإذا عدى بعن لفظا أو تقديرا اقتضى معنى الإعراض وترك قربه ، فمن الأول قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
-
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
ومن الثاني قوله :
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ
-
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
-
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا
-
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
-
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
-
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ
-
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
والتولي قد يكون بالجسم وقد يكون بترك الإصغاء والائتمار ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
أي لا تفعلوا ما فعل الموصوفون بقوله :
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً
ولا ترتسموا قول من ذكر عنهم :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ
ويقال ولاه دبره إذا انهزم . وقال تعالى :
وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ
-
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
وقوله :
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
أي أبناء يكون من أوليائك ، وقوله :
خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
قيل ابن العم وقيل مواليه . وقوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
فيه نفى الولي بقوله عزّ وجلّ :
مِنَ الذُّلِّ
إذ كان صالحو عباده هم أولياء اللَّه كما تقدم لكن موالاتهم ليستولى هو تعالى بهم وقوله :
وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا
والولي المطر الذي يلي الوسمى ، ى المولى يقال للمعتق والمعتق والحليف وابن العم والجار وكل من ولى أمر الآخر فهو وليه ، ويقال فلان أولى بكذا أي أحرى ، قال تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
-
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
-
فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
-
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
وقيل :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
من هذا ، معناه العقاب أولى لك وبك ، وقيل هذا فعل المتعدى بمعنى القرب معناه انزجر . ويقال ولى الشيء الشيء وأوليت الشيء شيئا آخر أي جعلته يليه ، والولاء في العتق هو ما يورث به ونهى عن بيع الولاء وعن هبته ، والموالاة بين الشيئين المتابعة . ( وهن ) : الوهن ضعف من حيث الخلق أو الخلق ، قال تعالى :
قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
-
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ
-
وَهْناً عَلى وَهْنٍ
أي كلما
الموسوعة القرآنية — صفحة 605 | ابراهيم الأبياري