تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
( وهج ) : الوهج حصول الضوء والحر من النار ، والوهجان كذلك وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
أي مضيئا وقد وهجت النار توهج ووهج يهج ، ويوهج وتوهج الجوهر تلألأ . ( ولى ) : الولاء والتوالي أن يحصل شيئان فصاعدا حصولا ليس بينهما ما ليس منهما ، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ومن حيث النسبة ومن حيث الدين ومن حيث الصداقة والنصرة والاعتقاد ، والولاية النصرة ، والولاية تولى الأمر ، وقيل الولاية والولاية نحو الدلالة والدلالة ، وحقيقته نولى الأمر . والولي والمولى يستعملان في ذلك كل واحد منهما يقال في معنى الفاعل أي الموالي ، وفي معنى المفعول أي الموالي ، يقال للمؤمن هو ولى اللَّه عز وجل ولم يرد مولاه ، وقد يقال : اللَّه تعالى ولى المؤمنين ومولاهم ، فمن الأول قال اللَّه تعالى :
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
-
إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ
-
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ
-
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
-
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
-
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى
قال عز وجل :
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ
-
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ
-
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
والوالي الذي في قوله :
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
بمعنى الولي ونفى اللَّه تعالى الولاية بين المؤمنين والكافرين في غير آية ، فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ
- إلى قوله -
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
-
لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ
-
وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ
-
ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
-
تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
- إلى قوله -
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ
وجعل بين الكافرين والشياطين موالاة في الدنيا ونفى بينهم الموالاة في الآخرة ، قال اللَّه تعالى في الموالاة بينهم في الدنيا :
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
وقال :
إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
-
إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
-
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
فكما جعل بينهم وبين الشيطان موالاة جعل للشيطان في الدنيا عليهم سلطانا فقال :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ
ونفى الموالاة بينهم في الآخرة فقال في موالاة الكفار بعضهم بعضا :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
-
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ
-
قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا
الآية ، وقولهم