تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
( هدد ) : الهد هدم له وقع وسقوط شئ ثقيل ، والهدة صوت وقعه ، قال تعالى :
وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
وهددت البقرة إذا أوقعتها للذبح ، والهد المهدود كالذبح للمذبوح ويعبر به عن الضعيف والجبان ، وقيل مررت برجل هدك من رجل كقولك حسبك وتحقيقه يهدك ويزعجك وجود مثله ، وهددت فلانا وتهددته إذا زعزعته بالوعيد ، والهدهدة تحريك الصبى لينام ، والهدهد طائر معروف ، قال تعالى :
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
وجمعه هداهد ، والهداهد بالضمّ واحد قال الشاعر :
كهداهد كسر الرماة جناحه * يدعو بقارعة الطريق هديلا
( هدم ) : الهدم إسقاط البناء ، يقال هدمته هدما ، والهدم ما يهدم ومنه استعير دم هدم أي هدر ، والهدم بالكسر كذلك لكن اختص بالثوب البالي وجمعه أهدام ، وهدمت البناء على التكثير ، قال تعالى :
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ
. ( هدى ) : الهداية دلالة بلطف ومنه الهدية وهوادى الوحش أي متقدماتها الهادية لغيرها ، وخص ما كان دلالة بهديت وما كان إعطاء بأهديت نحو أهديت الهدية وهديت إلى البيت إن قيل كيف جعلت الهداية دلالة بلطف وقد قال اللَّه تعالى :
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
-
وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ
قيل ذلك استعمل فيه استعمال اللفظ على التهكم مبالغة في المعنى كقوله :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
وقول الشاعر :
تحية بينهم ضرب وجيع
وهداية اللَّه تعالى للإنسان على أربعة أوجه ، الأول : الهداية التي عم بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف الضرورية التي أعم منها كل شئ بقدر فيه حسب احتماله كما قال تعالى :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
؛ الثاني : الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء وإنزال القرآن ونحو ذلك وهو المقصود بقوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
الثالث : التوفيق الذي يختص به من اهتدى وهو المعنى بقوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
وقوله :
مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ
وقوله :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
-
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
-
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
-
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ
الموسوعة القرآنية — صفحة 609 | ابراهيم الأبياري