تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
الشيئين وقرن الشاة والبقرة ، والقرن عظم القرن ، وكبش أقرن وشاة قرناء ، وسمى عقل المرأة قرنا تشبيها بالقرن في الهيئة ، وتأذى عضو الرجل عند مباضعتها به كالتأذى بالقرن ، وقرن الجبل الناتي منه ، وقرن المرأة ذؤابتها ، وقرن المرآة حافتها ، وقرن الفلاة حرفها ، وقرن الشمس ، وقرن الشيطان كل ذلك تشبيها بالقرن . وذو القرنين معروف . وقوله عليه الصلاة والسلام لعلىّ رضى اللَّه عنه : « إن لك بيتا في الجنة وإنك لذو قرنيها » يعنى ذو قرني الأمة أي أنت فيهم كذى القرنين . ( قرأ ) : قرأت المرأة : رأت الدم ، وأقرأت : صارت ذات قرء ، وقرأت الجارية استبرأتها بالقرء . والقرء في الحقيقة اسم للدخول في الحيض عن طهر . ولما كنا اسما جامعا للأمرين الطهر والحيض المتعقب له أطلق على كل واحد منهما ؛ لأن كل اسم موضوع لمعنيين معا يطلق على كل واحد منهما إذا انفرد كالمائدة للخوان وللطعام ، ثم قد يسمى كل واحد منهما بانفراده به . وليس القرء اسما للطهر مجردا ولا للحيض مجردا بدلالة أن الطاهر التي لم تر أثر الدم لا يقال لها ذات قرء . وكذا الحائض التي استمر بها الدم والنفساء لا يقال لها ذلك . وقوله تعالى :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
أي ثلاثة دخول من الطهر في الحيض . وقوله عليه الصلاة والسلام : « اقعدى عن الصلاة أيام أقرائك » أي أيام حيضك فإنما هو كقول القائل افعل كذا أيام ورود فلان ، ووروده إنما يكون في ساعة وإن كان ينسب إلى الأيام . وقول أهل اللغة إن القرء من قرأ أي جمع ، فإنهم اعتبروا الجمع بين زمن الطهر وزمن الحيض حسبما ذكرت لاجتماع الدم في الرحم ، والقراءة ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل ، وليس يقال ذلك لكل جمع لا يقال قرأت القوم إذا جمعتهم ، ويدل على ذلك أنه لا يقال للحرف الواحد إذا تفوه به قراءة ، والقرآن في الأصل مصدر نحو كفران ورجحان ، قال تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
قال ابن عباس : إذا جمعناه وأثبتناه في صدرك فاعمل به ، وقد خص بالكتاب المنزل على محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم فصار له كالعلم كما أن التوراة لما أنزل على موسى والإنجيل على عيسى - عليهما السلام - قال بعض العلماء : تسمية هذا الكتاب قرآنا من بين كتب اللَّه لكونه جامعا لثمرة كتبه بل لجمعه ثمرة جميع العلوم كما أشار تعالى إليه بقوله تعالى :
وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ
وقوله :
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
-
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي