تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وفي الزمان نحو قوله تعالى :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
وقوله :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
وفي النسبة نحو قوله تعالى :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
، وقال :
الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
وقال :
وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى
-
وَلِذِي الْقُرْبى
-
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
-
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
وفي الحظوة :
وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
وقال في عيسى :
وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
-
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
-
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
-
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
-
وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
ويقال للحظوة القربة كقوله تعالى :
قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ
أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
-
تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
وفي الرعاية نحو قوله تعالى :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
وقوله :
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ
وفي القدرة نحو قوله تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
وقوله :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ
يحتمل أن يكون من حيث القدرة ، والقربان ما يتقرب به إلى اللَّه وصار في المتعارف اسما للنسيكة التي هذه الذبيحة وجمعه قرابين ، قال تعالى :
إِذْ قَرَّبا قُرْباناً
-
حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ
وقوله :
قُرْباناً آلِهَةً
فمن قولهم قربان الملك لمن يتقرب بخدمته إلى الملك ، ويستعمل ذلك للواحد والجمع ولكونه في هذا الموضع جمعا قال آلهة ، والتقرب التحدي بما يقتضى حظوة وقرب اللَّه تعالى من العبد هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان ولهذا روى أن موسى عليه السلام قال إلهي أقريب أنت فأناجيك ؟ أم بعيد فأناديك ؟ فقال : لو قدرت لك البعد لما انتهيت إليه ، ولو قدرت لك القرب لما اقتدرت عليه . وقال تعالى :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
وقرب العبد من اللَّه في الحقيقة التخصص بكثير من الصفات التي يصح أن يوصف اللَّه تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحد الذي يوصف تعالى به نحو : الحكمة والعلم والحلم والرحمة والغنى وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطيش والغضب والحاجات البدنية بقدر طاقة البشر وذلك قرب روحاني لا بدني ، وعلى هذا القرب نبه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن اللَّه تعالى : « من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا » و قوله عنه « ما تقرب إلى عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه ليتقرب إلى بعد ذلك بالنوافل حتى أحبه » الخبر وقوله :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
هو أبلغ من النهى عن تناوله ؛ لأن النهى عن قربه أبلغ من النهى عن أخذه ، وعلى هذا قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
وقوله :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
كناية عن الجماع
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
والقراب المقاربة ، قال الشاعر :
الموسوعة القرآنية — صفحة 449 | ابراهيم الأبياري