تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
نَقْدِرَ عَلَيْهِ
، ومن هذا المعنى اشتق الأقدر أي القصير العنق وفرس أقدر يضع حافر رجله موضع حافر يده وقوله تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
أي ما عرفوا كنهه تنبيها أنه كيف يمكنهم أن يدركوا كنهه وهذا وصفه وهو قوله تعالى :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
، وقوله تعالى :
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
أي أحكمه ، وقوله تعالى :
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
ومقدار الشيء للشيء المقدر له وبه وقتا كان أو زمانا أو غيرهما ، قال تعالى :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
وقوله تعالى :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
فالكلام فيه مختص بالتأويل . والقدر اسم لما يطبخ فيه اللحم ، قال تعالى :
وَقُدُورٍ راسِياتٍ
وقدرت اللحم طبخته في القدر ، والقدير المطبوخ فيها ، والقدر الذي ينحر ويقدر قال الشاعر :
ضرب القدار نقيعة القدام
( قدس ) : التقديس التطهير الإلهى المذكور في قوله تعالى :
وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
دون التطهير الذي هو إزالة النجاسة المحسوسة ، وقوله تعالى :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
أي نظهر الأشياء ارتساما لك ، وقيل نقدسك أي نصفك بالتقديس . وقوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ
يعنى به جبريل من حيث إنه ينزل بالقدس من اللَّه أي بما يطهر به نفوسنا من القرآن والحكمة والفيض الإلهى ، والبيت المقدس هو المطهر من النجاسة أن الشرك ، وكذلك الأرض المقدسة ، قال تعالى :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
وحظيرة القدس قيل الجنة وقيل الشريعة وكلاهما صحيح فالشريعة حظيرة منها يستفاد القدس أو الطهارة . ( قدم ) : القدم قدم الرجل وجمعه أقدام ، قال تعالى :
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
وبه اعتبر التقدم والتأخر ، والتقدم على أربعة أوجه كما ذكرنا من قبل ، ويقال حديث وقديم ذلك إما باعتبار الزمانين وإما بالشرف نحو فلان متقدم على فلان أي أشرف منه ، وإما لما لا يصح وجود غيره إلا بوجوده كقولك الواحد متقدم على العدد بمعنى أنه لو توهم ارتفاعه لارتفعت الأعداد ، والقدم وجود فيما مضى والبقاء وجود فيما يستقبل ، وقد ورد في وصف اللَّه ، يا قديم الإحسان ، ولم يرد في شئ من القرآن والآثار الصحيحة : القديم في وصف اللَّه تعالى
الموسوعة القرآنية — صفحة 446 | ابراهيم الأبياري