والمتكلمون يستعملونه ، ويصفونه به ، وأكثر ما يستعمل القديم باعتبار الزمان نحو قوله تعالى :
كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
وقوله :
قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي سابقة فضيلة وهو اسم مصدر وقدمت كذا ، قال تعالى :
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
، وقال :
لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ
وقدمت فلانا أقدمه إذا تقدمته ، قال تعالى :
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ
-
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
وقوله تعالى :
لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
قيل معناه لا تتقدموه وتحقيقه لا تسبقوه بالقول والحكم بل افعلوا ما يرسمه لكم كما يفعله العباد المكرمون وهم الملائكة حيث قال تعالى :
لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ
وقوله :
لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
أي لا يريدون تأخّرا ولا تقدّما . وقوله تعالى :
وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ
أي ما فعلوه ، قيل وقدمت إليه بكذا إذا أمرته قبل وقت الحاجة إلى فعله وقبل أن يدهمه الأمر والناس وقدمت به أعلمته قبل وقت الحاجة إلى أن يعمله ومنه :
وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ
وقدام بإزاء خلف وتصغيره قديمة ، وركب فلان مقاديمه إذا مر على وجهه ، وقادمة الرحل وقادمة الأطباء وقادمة الجناح ومقدمة الجيش والقدوم كل ذلك يعتبر فيه معنى التقدم .
( قذف ) : القذف الرمي البعيد والاعتبار البعيد فيه منزل قذف وقذيف وبلدة قذوف بعيدة ، وقوله تعالى :
فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ
أي اطرحيه فيه ، وقال تعالى :
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
-
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ
-
يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
-
وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً
واستعير القذف للشتم والعيب كما استعير الرمي .
( قر ) : قر في مكانه يقر قرارا إذا ثبت ثبوتا حامدا ، وأصله من القر وهو البرد وهو يقتضى السكون ، والحر يقتضى الحركة ، وقرئ :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
. قيل أصله اقررن فحذف إحدى الرائين تخفيفا نحو :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
أي ظللتم ، قال تعالى :
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً
-
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً
أي مستقرّا وقال في صفة الجنة :
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
وفي صفة النار قال :
فَبِئْسَ الْقَرارُ
وقوله تعالى :
اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
أي ثبات وقال الشاعر :
ولا قرار على زأر من الأسد