تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
اى أمن واستقرار ، ويوم القر بعد يوم النحر لاستقرار الناس فيه بمنى ، واستقر فلان إذا تحرى القرار ، وقد يستعمل في معنى قر كاستجاب وأجاب قال في الجنة :
خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
وفي النار :
ساءَتْ مُسْتَقَرًّا
، وقوله :
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
قال ابن مسعود مستقر في الأرض ومستودع في القبور . وقال ابن عباس : مستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب . وقال الحسن : مستقر في الآخرة ومستودع في الدنيا . وجملة الأمر أن كل حال ينقل عنها الإنسان فليس بالمستقر التام والإقرار إثبات الشيء ، قال تعالى :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ
وقد يكون ذلك إثباتا إما بالقلب وإما باللسان وإما بهما ، والإقرار بالتوحيد وما يجرى مجراه لا يعنى باللسان ما لم يضامه الإقرار بالقلب ، ويضاد الإقرار الإنكار وأما الجحود فإنما يقال فيما ينكر باللسان دون القلب ، وقد تقدم ذكره ، قال تعالى :
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
-
ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
وقيل قرت ليلتنا تقر ويوم قر وليلة قرة ، وقر فلان فهو مقرور أصابه القر ، وقيل حرة تحت قرة ، وقررت القدر أقرها صببت فيها ماء قارا أي باردا واسم ذلك الماء القرارة والقررة . واقتر فلان اقترارا نحو تبرد وقرت عينه تقر سرت ، قال تعالى :
كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
وقيل لمن يسر به قرة عين ، قال :
قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
وقوله تعالى :
هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
قيل أصله من القر أي البرد فقرت عينه . قيل معناه بردت فصحت ، وقيل بل لأن للسرور دمعة باردة قارة وللحزن دمعة حارة ، ولذلك يقال فيمن يدعى عليه : أسخن اللَّه عينيه ، وقيل هو من القرار . والمعنى أعطاه اللَّه ما تسكن به عينه فلا يطمح إلى غيره ، وأقر بالحق اعترف به وأثبته على نفسه . وتقرر الأمر على كذا أي حصل ، والقارورة معروفة وجمعها قوارير ، قال تعالى :
قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
، وقال تعالى :
صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ
أي من زجاج . ( قرب ) : القرب والبعد يتقابلان ، يقال قربت منه أقرب وقربته أقربه قربا وقربانا ويستعمل ذلك في المكان والزمان وفي النسبة وفي الحظوة والرعاية والقدرة ، فمن الأول نحو قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
-
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
-
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
-
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
. وقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ
كناية عن الجماع كقوله :
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
، وقوله :
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ