يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
قيل هو أن يعملوا أعمالا صالحة تبطل ما قدموه من الإساءة ، وقيل هو أن يعفو تعالى عن سيئاتهم ويحتسب بحسناتهم . وقال تعالى :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ
-
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
-
وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ
-
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
-
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ
أي تغير عن حالها
أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ
-
وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
-
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
وقوله تعالى :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
أي لا يغير ما سبق في اللوح المحفوظ تنبيها على أن ما علمه أن سيكون يكون على ما قد علمه لا يتغير عن حاله . وقيل لا يقع في قوله خلف ، وعلى الوجهين قوله تعالى :
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
-
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
قيل : معناه أمر وهو نهى عن الخصاء . والأبدال قوم صالحون يجعلهم اللَّه مكان آخرين مثلهم ما ضين وحقيقته هم الذين بدلوا أحوالهم الذميمة بأحوالهم الحميدة وهم المشار إليهم بقوله تعالى :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
والبادلة ما بين العنق إلى الترقوة والجمع البآدل قال الشاعر :
ولا رهل لباته وبآدله
( بدن ) : البدن الجسد لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة والجسد يقال اعتبارا باللون ومنه قيل ثوب مجسد ، ومنه قيل امرأة بادن وبدين عظيمة البدن ، وسميت البدنة بذلك لسمنها ، يقال بدن إذا سمن ، وبدن كذلك . وقيل بل بدن إذا أسن ، وأنشد :
وكنت خلت الشيب والتبدين
وعلى ذلك ما
روى عن النبي عليه الصلاة والسلام « لا تبادرونى بالركوع والسجود فإني قد بدنت »
أي كبرت وأسننت وقوله تعالى :
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ
أي بجسدك وقيل يعنى بدرعك فقد يسمى الدرع بدنة لكونها على البدن كما يسمى موضع اليد من القميص يدا ، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا ، وقوله تعالى :
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
هو جمع البدنة التي تهدى .
( بدا ) : بدا الشيء بدوا وبداء أي ظهر ظهورا بينا ، قال اللَّه تعالى :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
-
وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا
-