تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
والبدو خلاف الحضر قال تعالى :
وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ
أي البادية وهي كل مكان يبدو ما يعن فيه أي يعرض ، ويقال للمقيم بالبادية باد كقوله :
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
-
لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ
. ( بدأ ) : يقال : بدأت بكذا وأبدأت وابتدأت أي قدمت ، والبدء والإبداء تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم قال تعالى :
وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ
وقال تعالى :
كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ
-
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
-
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
ومبدأ الشيء هو الذي منه يتركب أو منه يكون ، فالحروف مبدأ الكلام والخشب مبدأ الباب والسرير . والنواة مبدأ النخل ، يقال للسيد الذي يبدأ به إذا عد السادات بدء ، واللَّه هو المبدئ المعيد أي هو السبب في المبدأ والنهاية ، ويقال رجع عوده على بدنه وفعل ذلك عائدا وبادئا ومعيدا ومبدئا وأبدأت من أرض كذا أي ابتدأت منها بالخروج . وقوله بادئ الرأي أي ما يبدأ من الرأي وهو الرأي الفطير ، وقرئ بادي بغير همزة أي الذي يظهر من الرأي ولم يرو فيه ، وشئ بدئ لم يعهد من قبل كالبديع في كونه غير معمول قبل ، والبدأة النصيب المبدأ به في القسمة ومنه لكل قطعة من اللحم عظيمة بدء . ( بذر ) : التبذير التفريق وأصله إلقاء البذر وطرحه فاستعير لكل مضيع لماله ، فتبذير البذر تضييع في الظاهر لمن لم يعرف مآل ما يلقيه قال اللَّه تعالى :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
. وقال تعالى :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
. ( برّ ) : البرّ خلاف البحر وتصور منه التوسع فاشتق منه البر ، أي التوسع في فعل الخير ، وينسب ذلك إلى اللَّه تعالى تارة نحو :
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
وإلى العبد تارة فيقال بر العبد ربه أي توسع في طاعته . فمن اللَّه تعالى الثواب ومن العبد الطاعة وذلك ضربان : ضرب في الاعتقاد وضرب في الأعمال وقد اشتمل عليه قوله تعالى :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ
الآية وعلى هذا ما روى أنه سئل عليه الصلاة والسلام عن البر فتلا هذه الآية فإن الآية متضمنة للاعتقاد : الأعمال الفرائض والنوافل . وبر الوالدين التوسع في الإحسان إليهما وضده العقوق قال تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ