تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وثوب مبرج صورت عليه بروج فاعتبر حسنه فقيل تبرجت المرأة أي تشبهت به في إظهار المحاسن ، وقيل ظهرت من برجها أي قصرها ويدل على ذلك قوله تعالى :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
وقوله تعالى :
غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ
والبرج سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين . ( برح ) : البراح المكان المتسع الظاهر الذي لا بناء فيه ولا شجر فيعتبر تارة ظهوره فيقال فعل كذا براحا أي صراحا لا يستره شئ ، وبرح الخفاء ظهر كأنه حصل في براح يرى ، ومنه براح الدار وبرح ذهب في البراح ومنه البارح للريح الشديدة ؛ والبارح من الظباء والطير لكن خص البارح بما ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه فيها الرمي فيتشاءم به وجمعه بوارح ، وخص السانح بالمقبل من جهة يمكن رميه ويتيمن به . والبارحة الليلة الماضية وبرح ثبت في البراح ومنه قوله عزّ وجلّ :
لا أَبْرَحُ
وخص بالإثبات كقولهم لا أزال لأن برح وزال اقتضيا معنى النفي و ( لا ) للنفي والنفيان يحصل من اجتماعهما إثبات ، وعلى ذلك قوله عزّ وجلّ :
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ
وقال تعالى :
لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ
ولما تصور من البارح معنى التشاؤم اشتق منه التبريح والتباريح فقيل برح بي الأمر وبرح بي فلان في التقاضي ، وضربه ضربا مبرحا ، وجاء فلان بالبرح وأبرحت ربا وأبرحت جارا أي أكرمت ، وقيل للرامى إذا أخطأ برحى : دعاء عليه وإذا أصاب مرحى دعاء له ، ولقيت منه البرحين والبرحاء أي الشدائد ، وبرحاء الحمى شدتها . ( برد ) : أصل البرد خلاف الحر فتارة يعتبر ذاته فيقال برد كذا أي اكتسب بردا وبرد الماء كذا ، أي كسبه بردا نحو :
ستبرد أكبادا وتبكى بواكيا
ويقال برده أيضا وقيل قد جاء أبرد وليس بصحيح ومنه البرادة لما يبرد الماء ، ويقال برد كذا إذا ثبت ثبوت البرد واختصاص الثبوت بالبرد كاختصاص الحركة بالحر فيقال برد كذا أي ثبت كما يقال برد عليه دين قال الشاعر :
اليوم يوم بارد سمومه