تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
حث على ترك التأسف نحو :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
قال الشاعر :
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه
وبخع فلان بالطاعة وبما عليه من الحق إذ أقر به وأذعن مع كراهة شديدة تجرى مجرى بخع نفسه في شدنه . ( بدر ) : قال تعالى :
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
أي مسارعة ، يقال بدرت إليه وبادرت ويعبر عن الخطأ الذي يقع عن حدة بادرة ، يقال : كانت من فلان بوادر في هذا الأمر . والبدر قيل سمى بذلك لمبادرته الشمس بالطلوع ، وقيل لامتلائه تشبيها بالبدرة فعلى ما قيل يكون مصدرا في معنى الفاعل والأقرب عندي أن يجعل البدر أصلا في الباب ثم تعتبر معانيه التي تظهر منه ، فيقال تارة بدر كذا أي طلع طلوع البدر ، ويعتبر امتلاؤه تارة فشبه البدرة به ، والبيدر المكان المرشح لجمع الغلة فيه وملئه منه لامتلائه من الطعام قال تعالى :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ
وهو موضع مخصوص بين مكة والمدينة . ( بدع ) : والإبداع إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتدار ومنه قيل ركية بديع أي جديدة الحفر . وإذا استعمل في اللَّه تعالى فهو إيجاد الشيء بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولامكان وليس ذلك إلا اللَّه ، والبديع يقال للمبدع نحو قوله تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ويقال للمبدع نحو ركية بديع ، وكذلك البدع يقال لهما جميعا بمعنى الفاعل والمفعول وقوله تعالى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
قيل معناه ، مبدعا لم يتقدمني رسول . وقيل مبدعا فيما أقوله . والبدعة في المذهب إيراد قول لم يستن قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشّريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة . وروى « كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » والإبداع بالرجل الانقطاع به لما ظهر من كلال راحلته وهزالها . ( بدل ) : الإبدال والتبديل والتبدل والاستبدال جعل شئ مكان آخر وهو أعم من العوض فإن العوض هو أن يصير لك الثاني بإعطاء الأول . والتبديل قد يقال للتغيير مطلقا وإن لم يأت ببدله ، قال تعالى :
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ
-
وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً
وقال تعالى :
فَأُوْلئِكَ