( فكه ) : الفاكهة قيل هي الثمار كلها وقيل بل هي الثمار ما عدا العنب والرمان . وقائل هذا كأنه نظر إلى اختصاصهما بالذكر ، وعطفهما على الفاكهة ، قال تعالى :
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
-
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ
-
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
-
فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
-
وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
. والفاكهة حديث ذوى الأنس ، وقوله تعالى :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
قيل تتعاطون الفكاهة ، وقيل تتناولون الفاكهة . وكذلك قوله تعالى :
فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
.
( فلح ) : الفلح الشق ، وقيل الحديد بالحديد يفلح ، أي يشق . والفلاح الأكار لذلك . والفلاح الظفر وإدراك بغية ، وذلك ضربان : دنيوي وأخروي ، فالدنيوى الظفر بالسعادات التي تطيب بها حياة الدنيا وهو البقاء والغنى والعز وإياه قصده الشاعر بقوله :
أفلح بما شتت ؟ ؟ ؟ فقد يدرك بالض * عف وقد يخدع الأريب
وفلاح أخروي وذلك أربعة أشياء : بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعز بلا ذل ، وعلم بلا جهل . ولذلك قيل : « لا عيش إلا عيش الآخرة » وقال تعالى :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
-
أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
-
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
-
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
-
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
-
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
-
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
-
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
وقوله تعالى :
وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
فيصح أنهم قصدوا به الفلاح الدنيوي وهو الأقرب ، وسمى السحور الفلاح ، ويقال إنه سمى بذلك لقولهم عنده حي على الفلاح وقولهم في الآذان حي على الفلاح أي على الظفر الذي جعله لنا بالصلاة وعلى هذا قوله : « حتى خفنا أن يفوتنا الفلاح » أي الظفر الذي جعل لنا بصلاة العتمة .
( فلق ) : الفلق شق الشيء وإبانة بعضه عن بعض يقال فلقته فانفلق ، قال تعالى :
فالِقُ الْإِصْباحِ
-
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
-
فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
وقيل للمطمئن من الأرض بين ربوتين فلق ، وقوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
أي الصبح وقيل الأنهار المذكورة في قوله تعالى :
أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً
وقيل هو الكلمة التي علم اللَّه تعالى موسى ففلق بها البحر ، والفلق المفلوق كالنقض والنكث للمنقوض والمنكوث ،