تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فقيل هو اسم بئر ، وفقرت الخرز ثقبته ، وأفقرت البعير ثقبت خطمه . ( فقع ) : يقال أصفر فاقع إذا كان صادق الصفرة كقولهم أسود حالك ، قال :
صَفْراءُ فاقِعٌ
والفقع ضرب من الكمأة وبه يشبه الذليل فيقال أذل من فقع بقاع ، قال الخليل : سمى الفقاع لما يرتفع من زبده وفقاقيع الماء تشبيها به . ( فقه ) : الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم ، قال تعالى :
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
- ولكن
لا يَفْقَهُونَ
إلى غير ذلك من الآيات ، والفقه العلم بأحكام الشريعة ، يقال فقه الرجل فقاهة إذا صار فقيها ، وفقه أي فهم فقها ، وفقهه أي فهمه ، وتفقه إذا طلبه فتخصص به ، قال تعالى :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
. ( فكك ) : الفكك التفريج وفك الرهن تخليصه وفك الرقبة عتقها . وقوله :
فَكُّ رَقَبَةٍ
قيل هو عتق المملوك ، وقيل بل هو عتق الإنسان نفسه من عذاب اللَّه بالكلم الطيب والعمل الصالح وفك غيره بما يفيده من ذلك والثاني : يحصل للإنسان بعد حصول الأول فإن من لم يهتد فليس في قوته أن يهدى كما بينت في مكارم الشريعة ، والفكك انفراج المنكب عن مفصله ضعفا ، والفكان ملتقى الشدقين . وقوله تعالى :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ
أي لم يكونوا متفرقين بل كانوا كلهم على الضلالة كقوله :
كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
الآية ، وما انفك يفعل كذا نحو : ما زال يفعل كذا . ( فكر ) : الفكرة قوة مطرقة للعلم إلى المعلوم ، والتفكر جولان تلك القوة بحسب نظر العقل وذلك للإنسان دون الحيوان ، ولا يقال إلا فيما يمكن أن يحصل له صورة في القلب ولهذا روى : « تفكروا في آلاء اللَّه ولا تفكروا في اللَّه إذ كان اللَّه منزها أن يوصف بصورة » قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ
-
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ
-
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
-
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
ورجل فكير كثير الفكرة ، قال بعض الأدباء : الفكر مقلوب عن الفكر لكن يستعمل الفكر في المعاني وهو فرك الأمور وبحثها طلبا للوصول إلى حقيقتها .
الموسوعة القرآنية — صفحة 432 | ابراهيم الأبياري