أي مباح كأنه موضوع في فضاء يفيض فيه من يريده .
( فطر ) : أصل الفطر الشق طولا ، يقال فطر فلان كذا فطرا وأفطر هو فطورا وانفطر انفطارا ، قال تعالى :
هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ
أي اختلال وو هي فيه وذلك قد يكون على سبيل الفساد وقد يكون على سبيل الصلاح قال تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا
وفطرت الشاة حلبتها بإصبعين ، وفطرت العجين إذا عجنته فخبزته من وقته ، ومنه الفطرة . وفطر اللَّه الخلق وهو إيجاده الشيء وإبداعه على هيئة مترشحة لفعل من الأفعال فقوله :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
فإشارة منه تعالى إلى ما فطر أي أبدع وركز في الناس من معرفته تعالى ، وفطرة اللَّه هي ما ركز فيه من قوته على معرفة الإيمان وهو المشار إليه بقوله :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ
وقال تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وقال تعالى :
الَّذِي فَطَرَهُنَّ
-
وَالَّذِي فَطَرَنا
أي أبدعنا وأوجدنا يصح أن يكون الانفطار في قوله تعالى :
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
إشارة إلى قبول ما أبدعها وأفاضه علينا منه . والفطر ترك الصوم يقال فطرته وأفطرته وأفطر هو ، وقيل للكمأة فطر من حيث إنها تفطر الأرض فتخرج منها .
( فظ ) : الفظ الكريه الخلق ، مستعار من الفظ أي ماء الكرش وذلك مكروه شربه لا يتناول إلا في أشد ضرورة ، قال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ
.
( فعل ) : الفعل التأثير من جهة مؤثر وهو عام لما كان بإجادة أو غير إجادة ولما كان بعلم أو غير علم وقصد أو غير قصد ، ولما كان من الإنسان والحيوان والجمادات ، والعمل مثله ، والصنع أخص منهما كما تقدم ذكرهما ، قال تعالى :
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
-
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً
-
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
أي إن لم تبلغ هذا الأمر فأنت في حكم من لم يبلغ شيئا بوجه ، والذي من جهة الفاعل يقال له مفعول ومنفعل وقد فصل بعضهم بين المفعول والمنفعل فقال : المفعول يقال إذا اعتبر بفعل الفاعل ، والمنفعل إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه ، قال : فالمفعول أعم من المنفعل لأن المنفعل يقال لما لا يقصد الفاعل إلى إيجاده وإن تولد منه كحمرة اللون من خجل يعترى من رؤية إنسان ، والطرب الحاصل عن الغناء ، وتحرك