و
في الحديث : « من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا »
أي نفقة تفصل بين الكفر والإيمان .
( فض ) : الفض كسر الشيء والتفريق بين بعضه وبعضه كفض ختم الكتاب وعنه استعير انفض القوم . قال تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
-
لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
والفضة اختصت بأدون المتعامل بها من الجواهر ، ودرع فضفاضة وفضفاض واسعة .
( فضل ) : الفضل الزيادة عن الاقتصار وذلك ضربان : محمود كفضل العلم والحلم ، ومذموم كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه . والفضل في المحمود أكثر استعمالا والفضول في المذموم ، والفضل إذا استعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب : فضل من حيث الجنس كفضل جنس الحيوان على جنس النبات ، وفضل من حيث النوع كفضل الإنسان على غيره من الحيوان وعلى هذا النحو قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
إلى قوله تعالى :
تَفْضِيلًا
وفضل من حيث الذات كفضل رجل على آخر . فالأولان جوهريان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خص بها الإنسان ، والفضل الثالث قد يكون عرضيّا فيوجد السبيل على اكتسابه ومن هذا النوع التفضيل المذكور في قوله تعالى :
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
-
لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
يعنى المال وما يكتسب وقوله :
بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
فإنه يعنى بما خص به الرجل من الفضيلة الذاتية له والفضل الذي أعطيه من المكنة والمال والجاه والقوة ، وقال تعالى :
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
-
فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ
وكل عطية لا تلزم من يعطى يقال لها فضل نحو قوله تعالى :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
-
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ
-
ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
وعلى هذا قوله تعالى :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ
-
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ
.
( فضا ) : الفضاء المكان الواسع ومنه أفضى بيده إلى كذا وأفضى إلى امرأته في الكناية أبلغ وأقرب إلى التصريح من قولهم خلا بها . قال تعالى :
وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
وقول الشاعر :
طعامهم فوضى فضا في رحالهم