تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
( فرح ) : الفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية فلهذا قال تعالى :
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
-
وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا
-
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ
-
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا
-
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
-
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
ولم يرخص في الفرح إلا في قوله تعالى :
فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
-
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
والمفراح الكثير الفرح ، قال الشاعر :
ولست بمفراح إذا الخير مسني * ولا جازع من صرفه المتقلب
وما يسرني بهذا الأمر مفرح ومفروح به ، ورجل مفرح أثقله الدين ، وفي الحديث : « لا يترك في الإسلام مفرح ، فكأن الإفراح يستعمل في جلب الفرح وفي إزالة الفرح كما أن الإشكاء يستعمل في جلب الشكوى وفي إزالتها ، فالمدان قد أزيل فرحه فلهذا قيل لا غم إلا غم الدين . ( فرد ) : الفرد الذي لا يختلط به غيره فهو أعم من الوتر وأخص من الواحد ، وجمعه فرادى ، قال تعالى :
لا تَذَرْنِي فَرْداً
أي وحيدا ، ويقال في اللَّه فرد تنبيها أنه بخلاف الأشياء كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
وقيل معناه المستغنى عما عداه ، كما نبه عليه بقوله
غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
وإذا قيل هو منفرد بوحدانيته ، فمعناه هو مستغن عن كل تركيب وازدواج تنبيها أنه مخالف للموجودات كلها . وفريد واحد ، وجمعه فرادى نحو أسر وأسارى ، قال تعالى :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
. ( فرش ) : الفرش بسط الثياب ، ويقال للمفروش فرش وفراش ، قال تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
أي ذللها ولم يجعلها نائية لا يمكن الاستقرار عليها ، والفراش جمعه فرش ، قال تعالى :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
-
فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ
والفرش ما يفرش من الأنعام أي يركب ، قال تعالى :
حَمُولَةً وَفَرْشاً
وكنى بالفراش ما يفرش عن كل واحد من الزوجين فقال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « الولد للفراش » وفلان كريم المفارش أي النساء . وأفرش الرجل صاحبه أي اغتابه وأساء القول فيه ، وأفرش عنه أقلع ، والفراش طير معروف ، قال تعالى :
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
وبه شبه فراشة القفل ، والفراشة الماء القليل في الإناء .