الأمر عهدة لما أمر به أن يستوثق منه ، وللتفقد قيل للمطر عهد ، وعهاد وروضة معهودة : أصابها العهاد .
( عهن ) : العهن الصوف المصبوغ ، قال :
كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
وتخصيص العهن لما فيه من اللون كما ذكر في قوله :
فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
، ورمى بالكلام على عواهنه أي أورده من غير فكر وروية وذلك كقولهم أورد كلامه غير مفسر .
( عاب ) : العيب والعاب الأمر الذي يصير به الشيء عيبة أي مقرا للنقص وعبته جعلته معيبا إما بالفعل كما قال :
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
، وإما بالقول ، وذلك إذا ذممته نحو قولك عبت فلانا . والعيبة ما يستر فيه الشيء ، ومنه
قوله عليه الصلاة والسلام : « الأنصار كرشى وعيبتي »
أي موضع سرى .
( عوج ) : العوج العطف عن حال الانتصاب ، يقال عجت البعير بزمامه وفلان ما يعوج عن شئ يهم به أي ما يرجع ، والعوج يقال فيما يدرك بالبصر سهلا كالخشب المنتصب ونحوه . والعوج يقال فيما يدرك بالفكر والبصيرة كما يكون في أرض بسيط يعرف تفاوته بالبصيرة وكالدين والمعاش ، قال تعالى :
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
-
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
-
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً
والأعوج يكنى به عن سيئ الخلق ، والأعوجية منسوبة إلى أعوج ، وهو فحل معروف .
( عود ) : العود الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إما انصرافا بالذات أو بالقول والعزيمة ، قال تعالى :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
-
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
-
وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
-
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
-
وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
-
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
-
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
-
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
-
فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
-
إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ
-
وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
وقوله :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
فعند أهل الظاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا فحينئذ يلزمه الكفارة . وقوله :
ثُمَّ يَعُودُونَ
كقوله :
فَإِنْ فاؤُ
وعند أبي حنيفة العود في الظهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها . وعند الشافعي هو إمساكها بعد وقوع الظهار عليها مدة يمكنه أن يطلق فيها فلم يفعل . وقال بعض