تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
( عنق ) : العنق الجارحة وجمعه أعناق ، قال :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
-
مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
-
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
وقوله تعالى :
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ
أي رؤوسهم ومنه رجل أعنق طويل العنق ، وامرأة عنقاء وكلب أعنق في عنقه بياض ، وأعنقه كذا جعلته في عنقه ومنه استعير اعتنق الأمر ، وقيل لأشراف القوم أعناق . وعلى هذا قوله :
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
وتعنق الأرنب رفع عنقه ، والعناق الأنثى من المعز ، وعنقاء مغرب قيل هو طائر متوهم لا وجود له في العالم . ( عنا ) :
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
أي خضعت مستأسرة بعناء ، يقال عنيته بكذا أي أنصبته ، وعنى نصب واستأسر ومنه العاني للأسير ، وقال عليه الصلاة والسلام : « استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان » وعنى بحاجته فهو معنى بها وقيل عنى فهو عان ، وقرئ :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
والعنية شئ يطلى به البعير الأجرب وفي الأمثال : عنية تشفى الجرب . والمعنى إظهار ما تضمنه اللفظ من قولهم عنت الأرض بالنبات أنبتته حسنا ، وعنت القربة أظهرت ماءها ومنه عنوان الكتاب في قول من يجعله من عنى . والمعنى يقارن التفسير وإن كان بينهما فرق . ( عهد ) : العهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وسمى الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا ، قال :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
أي أوفوا بحفظ الأيمان ، قال :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
أي لا أجعل عهدي لمن كان ظالما ، قال :
وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
وعهد فلان إلى فلان يعهد أي ألقى إليه العهد وأوصاه بحفظه ، قال :
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
-
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ
-
الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
-
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ
وعهد اللَّه تارة يكون بما ركزه في عقولنا ، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وبالسنة رسله ، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور وما يجرى مجراها . وعلى هذا قوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ
-
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
-
وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ
والمعاهد في عرف الشرع يختص بمن يدخل من الكفار في عهد المسلمين وكذلك ذو العهد ، قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده » وباعتبار الحفظ قيل للوثيقة بين المتعاقدين عهدة ، وقولهم في هذا