قال : ولو قلت أطعمته على جوع وكسوته على عرى لصح .
( عنب ) : العنب يقال لثمرة الكرم ، وللكرم نفسه ، الواحدة عنبة وجمعه أعناب ، قال :
وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ
وقال تعالى :
جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ
-
وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ
-
حَدائِقَ وَأَعْناباً
-
وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً
-
جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ
والعنبة بثرة على هيئته .
( عنت ) : المعانتة كالمعاندة لكن المعانتة أبلغ ؛ لأنها معاندة فيها خوف وهلاك ولهذا يقال عنت فلان إذا وقع في أمر يخاف منه التلف يعنت عنتا ، قال :
لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ
-
وَدُّوا ما عَنِتُّمْ
-
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
-
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
أي ذلت وخضعت ويقال أعنته غيره
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ
ويقال للعظم المجبور إذا أصابه ألم فهاضه قد أعنته .
( عند ) : عند : لفظ موضوع للقرب فتارة يستعمل في المكان وتارة في الاعتقاد نحو أن يقال عندي كذا ، وتارة في الزلفى والمنزلة ، وعلى ذلك قوله :
بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
-
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ
-
فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ
-
وَقالَ
-
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ
وعلى هذا النحو قيل : الملائكة المقربون عند اللَّه ، قال :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
وقوله :
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
-
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
أي في حكمه وقوله :
فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ
-
وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ
وقوله تعالى :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
فمعناه في حكمه ، والعنيد المعجب بما عنده ، والمعاند المباهي بما عنده . قال :
كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
-
إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً
، والعنود قيل مثله ، قال : لكن بينهما فرق ؛ لأن العنيد الذي يعاند ويخالف والعنود الذي يعند عن القصد . قال : ويقال بعير عنود ولا يقال عنيد . وأما العند فجمع عاند ، وجمع العنود عندة وجمع العنيد عند . وقال بعضهم : العنود هو العدول عن الطريق لكن العنود خص بالعادل عن الطريق المحسوس ، والعنيد بالعادل عن الطريق في الحكم ، وعند عن الطريق عدل عنه ، وقيل عاند لازم وعاند فارق وكلاهما من عند لكن باعتبارين مختلفين كقولهم البين في الوصل والهجر باعتبارين مختلفين .