مِنْ عُمُرِهِ
-
وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ
وقوله تعالى :
وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
قال تعالى :
طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
-
وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
والعمر والعمر واحد لكن خص القسم بالعمر دون العمر نحو :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ
وعمرك اللَّه أي سألت اللَّه عمرك وخص هاهنا لفظ عمر لما قصد به قصد القسم ، والاعتمار والعمرة الزيارة التي فيها عمارة الود ، وجعل في الشريعة للقصد المخصوص . وقوله :
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
إما من العمارة التي هي حفظ البناء أو من العمرة التي هي الزيارة . أو من قولهم : عمرت بمكان كذا أي أقمت به ؛ لأنه يقال : عمرت المكان وعمرت بالمكان والعمارة أخص من القبيلة وهي اسم لجماعة بهم عمارة المكان ، قال الشاعر :
لكل أناس من معد عمارة
والعمار ما يضعه الرئيس على رأسه عمارة لرئاسته وحفظا له ريحانا كان أو عمامة . وإذا سمى الريحان من دون ذلك عمارا فاستعارة منه واعتبار به . والمعمر المسكن ما دام عامرا بسكانه . والعرمرمة صحب يدل على عمارة الموضع بأربابه .
والعمرى في العطية أن تجعل له شيئا مدة عمرك أو عمره كالرقبى ، وفي تخصيص لفظه تنبيه أن ذلك شئ معار . والعمر اللحم الذي يعمر به ما بين الأسنان ، وجمعه عمور . ويقال للضبع أم عامر وللإفلاس أبو عمرة .
( عمق ) :
مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
أي بعيد وأصل العمق البعد سفلا ، يقال بئر عميق ومعيق إذا كانت بعيدة القعر .
( عمر ) : العمل كل فعل يكون من الحيوان بقصد فهو أخص من الفعل لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد ، وقد ينسب إلى الجمادات ، والعمل قلما ينسب إلى ذلك ، ولم يستعمل العمل في الحيوانات إلا في قولهم البقر العوامل ، والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة والسيئة ، قال :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
-
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
-
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
-
وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
وأشباه ذلك :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
-
وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
وقوله تعالى :
وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
هم المتولون على الصدقة والعمالة أجرته ، وعامل الرمح ما يلي السنان ، واليعملة مشتقة من العمل .