تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ذلك من العموم وهو الشمول وذلك باعتبار الكثرة . ويقال عمهم كذا وعمهم بكذا عما وعموما والعامة سموا بذلك لكثرتهم وعمومهم في البلد ، وباعتبار الشمول سمى المشور العمامة فقيل تعمم نحو تقنع وتقمص وعممته ، وكنى بذلك عن السيادة . وشاة معممة مبيضة الرأس كأن عليها عمامة نحو مقنعة ومخمرة ، قال الشاعر :
يا عامر بن مالك يا عما * أفنيت عما وجبرت عما
أي يا عماه سلبت قوما وأعطيت قوما . وقوله :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
أي عن ما وليس من هذا الباب . ( عمد ) : العمد قصد الشيء والاستناد إليه ، والعماد ما يعتمد قال :
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
أي الذي كانوا يعتمدونه ، يقال عمدت الشيء إذا أسندته ، وعمدت الحائط مثله . والعمود خشب تعتمد عليه الخيمة وجمعه عمد وعمد ، قال :
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
وقرئ :
فِي عَمَدٍ
وقال :
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
وكذلك ما يأخذه الإنسان بيده معتمدا عليه من حديد أو خشب . وعمود الصبح ابتداء ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة ، والعمد والتعمد في المتعارف خلاف السهو وهو المقصود بالنية ، قال :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
-
وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
وقيل فلان رفيع العماد أي هو رفيع الاعتماد عليه ، والعمدة كل ما يعتمد عليه من مال وغيره وجمعها عمد . وقرئ :
فِي عَمَدٍ
والعميد السيد الذي يعمده الناس ، والقلب الذي يعمده الحزن ، والسقيم الذي يعمده السقم ، وقد عمد توجع من حزن أو غضب أو سقم ، وعمد البعير توجع من عقر ظهره . ( عمر ) : العمارة نقيض الخراب ، يقال عمر أرضه يعمرها عمارة ، قال :
وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
يقال عمرته فعمر فهو معمور قال :
وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
-
وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ
وأعمرته الأرض واستعمرته إذا فوضت إليه العمارة ، قال :
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
والعمر والعمر اسم لمدة عمارة البدن بالحياة فهو دون البقاء فإذا قيل طال عمره فمعناه عمارة بدنه بروحه وإذا قيل بقاؤه فليس يقتضى ذلك فإن البقاء ضد الفناء ، ولفضل البقاء على العمر وصف اللَّه به وقلما وصف بالعمر . والتعمير إعطاء العمر بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء قال :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ
-
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ