تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
العفعف وهو ثمر الأراك ، والاستعفاف طلب العفة ، قال :
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
وقال :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
. ( عفر ) :
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ
العفريت من الجن هو العارم الخبيث ، ويستعار ذلك للإنسان استعارة الشيطان له ، يقال عفريت نفريت ، قال ابن قتيبة : العفريت الموثق الخلق ، وأصله من العفر أي التراب ، وعافره صارعه فألقاه في العفر ورجل عفر نحو شر وشمر ، وليث عفرين : دابة تشبه الحرباء تتعرض للراكب ، وقيل عفرية الديك والحبارى للشعر الذي على رأسهما . ( عفا ) : العفو القصد لتناول الشيء ، يقال عفاه واعتفاه أي قصده متناولا ما عنده ، وعفت الريح الدار قصدتها متناولة آثارها ، وبهذا النظر قال الشاعر :
أخذ البلى آياتها فعفاها
وعفت الدار كأنها قصدت هي البلى ، وعفا النبت والشجر قصد تناول الزيادة كقولك أخذ النبت في الزيادة ، وعفوت عنه قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه ، فالمفعول في الحقيقة متروك ، وعن متعلق بمضمر ، فالعفو هو التجافي عن الذنب ، قال :
فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
-
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ
-
إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ
-
وَاعْفُ عَنَّا
. وقوله :
خُذِ الْعَفْوَ
أي ما يسهل قصده وتناوله ، وقيل معناه تعاطى العفو عن الناس ، وقوله :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
أي ما يسهل إنفاقه وقولهم : أعطى عفوا ، فعفوا مصدر في موضع الحال أي أعطى وحاله حال العافي أي القاصد للتناول إشارة إلى المعنى الذي عد بديعا ، وهو قول الشاعر :
كأنك تعطيه الذي أنت سائله
وقولهم في الدعاء أسألك العفو والعافية أي ترك العقوبة والسلامة ، وقال في وصفه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
وقوله : « وما أكلت العافية فصدقة » أي طلاب الرزق من طير ووحش وإنسان ، وأعفيت كذا أي تركته يعفو ويكثر ، ومنه قيل « أعفوا اللحى » والعفاء ما كثر من الوبر والريش ، والعافي ما يرد مستعير القدر من المرق في قدره .