والعشا ظلمة تعترض في العين ، يقال رجل أعشى وامرأة عشواء . وقيل يخبط خبط عشواء . وعشوت النار قصدتها ليلا وسمى النار التي تبدو بالليل عشوة وعشوة كالشعلة ، عشى عن كذا نحو عمى عنه . قال :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
والعواشى الإبل التي ترعى ليلا الواحدة عاشية ومنه قيل العاشية تهيج الآبية ، والعشاء طعام العشاء وبالكسر صلاة العشاء ، وقد عشيت وعشيته وقيل عش ولا تغتر .
( عصب ) : العصب أطناب المفاصل ، ولحم عصب كثير العصب والمعصوب المشدود بالعصب المنزوع من الحيوان ثم يقال لكل شد عصب نحو قولهم لأعصبنكم عصب السلمة ، وفلان شديد العصب ومعصوب الخلق أي مدمج الخلقة ، ويوم عصيب شديد يصح أن يكون بمعنى فاعل وأن يكون بمعنى مفعول أي يوم مجموع الأطراف كقولهم يوم ككفة حابل وحلقة خاتم ، والعصبة جماعة متعصبة متعاضدة ، قال تعالى :
لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ
-
وَنَحْنُ عُصْبَةٌ
أي مجتمعة الكلام متعاضدة ، واعصوصب القوم صاروا عصبا ، وعصبوا به أمرا وعصب الريق بفمه يبس حتى صار كالعصب أو كالمعصوب به . والعصب ضرب من برود اليمن قد عصب به نقوش ، والعصابة ما يعصب به الرأس والعمامة وقد اعتصب فلان نحو تعمم والمعصوب الناقة التي لا تدر حتى تعصب ، والعصيب في بطن الحيوان لكونه معصوبا أي مطويا .
( عصر ) : العصر مصدر عصرت والمعصور الشيء العصير والعصارة نفاية ما يعصر ، قال :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
وقال :
وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
أي يستنبطون منه الخير وقرئ يعصرون أي يمطرون ، واعتصرت من كذا أخذت ما يجرى مجرى العصارة ، قال الشاعر :
وإنما العيش بربانه * وأنت من أفنانه معتصر
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
أي السحائب التي تعتصر بالمطر أي تصب ، وقيل التي تأتى بالإعصار ، والإعصار ريح تثير الغبار ، قال :
فَأَصابَها إِعْصارٌ
والاعتصار أن يغص فيعتصر بالماء ومنه العصر ، والعصر الملجأ ، والعصر والعصر الدهر والجميع العصور ، قال :
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
والعصر العشى ومنه صلاة العصر وإذا قيل العصران فقيل الغداة