تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
من كان يريد أن يعز يحتاج أن يكتسب منه تعالى العزة فإنها له ، وقد تستعار العزة للحمية والأنفة المذمومة وذلك في قوله :
أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
وقال :
تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
يقال عز على كذا صعب ، قال :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
أي صعب ، وعزه كذا غلبه ، وقيل من عز بز أي من غلب سلب . قال تعالى :
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
أي غلبني ، وقيل معناه صار أعز منى في المخاطبة والمخاصمة ، وعز المطر الأرض غلبها وشاة عزوز قل درها ، وعز الشيء قل اعتبارا بما قيل كل موجود مملول وكل مفقود مطلوب ، وقوله :
إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ
أي يصعب مناله ووجود مثله ، والعزى صنم ، قال :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
واستعز بفلان إذا غلب بمرض أو بموت . ( عزب ) : العازب المتباعد في طلب الكلأ عن أهله ، يقال عزب يعزب ويعزب ، قال :
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ
-
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
يقال رجل عزب ، وامرأة عزبة وعزب عن حلمه وعزب طهرها إذا غاب عنها زوجها ، وقوم معزبون عزبت إبلهم . وروى من قرأ القرآن في أربعين يوما فقد عزب ، أي بعد عهده بالختمة . ( عزر ) : التعزير النصرة مع التعظيم ، قال :
وَتُعَزِّرُوهُ
-
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
والتعزير ضرب دون الحد وذلك يرجع إلى الأول فإن ذلك تأديب والتأديب نصرة ما لكن الأول نصرة بقمع ما يضره عنه ، والثاني نصرة بقمعه عما يضره فمن قمعته عما يضره فقد نصرته . وعلى هذا الوجه قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قال : أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما ؟ فقال : كفه عن الظلم » وعزيز في قوله : وقالت اليهود عزيز ابن الله اسم نبي . ( عزل ) : الاعتزال تجنب الشيء عمالة كانت أو براءة أو غيرهما بالبدن كان ذلك أو بالقلب ، يقال عزلته واعتزلته وعزلته فاعتزل ، قال :
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
-
فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ
-
وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
-
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ
وقال الشاعر :
يا بنت عاتكة التي أتعزل
وقوله :
إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
أي ممنوعون بعد أن كانوا يمكنون ، والأعزل الذي لا رمح معه . ومن الدواب ما يميل ذنبه ومن السحاب ما لا مطر