تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بَعْضٍ
عبارة عن الخدم ، وعلى هذا الوجه قال عليه السلام في الهرة « إنها من الطوافين عليكم والطوافات » والطائفة من الناس جماعة منهم ، ومن الشيء القطعة منه وقوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
قال بعضهم قد يقع ذلك على واحد فصاعدا ، وعلى ذلك قوله :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
-
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ
والطائفة إذا أريد بها الجمع فجمع طائف ، وإذا أريد بها الواحد فيصح أن يكون جمعا ويكنى به عن الواحد ويصح أن يجعل كراوية وعلامة ونحو ذلك ، والطوفان كل حادثة تحيط بالإنسان وعلى ذلك قوله :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ
وصار متعارفا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء . قال تعالى :
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ
وطائف القوس ما يلي أبهرها ، والطوف كنى به عن العذرة . ( طوق ) : أصل الطوق ما يجعل في العنق خلقة كطوق الحمام أو صنعة كطوق الذهب والفضة ، ويتوسع فيه فيقال طوقته كذا كقولك قلدته . قال :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ
وذلك على التشبيه كما روى في الخبر « يأتي أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فيتطوق به فيقول أنا الزكاة التي منعتني » ، والطاقة اسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة وذلك تشبيه بالطوق المحيط بالشيء فقوله :
وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
أي ما يصعب علينا مزاولته وليس معناه لا تحملنا ما لا قدرة لنا به ، وذلك لأنه تعالى قد يحمل الإنسان ما يصعب عليه كما قال :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
-
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ
أي خففنا عنك العبادات الصعبة التي في تركها الوزر ، وعلى هذا الوجه
قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ
، وقد يعبر بنفي الطاقة عن نفى القدرة . وقوله :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
ظاهرة يقتضى أن المطيق له يلزمه فدية أفطر أو لم يفطر لكن أجمعوا أنه لا يلزمه إلا مع شرط آخر . وروى ( وعلى الذين يطوقونه ) أي يحملون أن يتطوقوا . ( طول ) : الطول والقصر من الأسماء المتضايفة كما تقدم ، ويستعمل في الأعيان والأغراض كالزمان وغيره قال :
فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ
-
سَبْحاً طَوِيلًا
ويقال طويل وطوال وعريض وعراض وللجمع طوال وقيل طيال وباعتبار الطول قيل للحبل المرخى على الدابة طول ، وطول فرسك أي أرخ طوله ، وقيل طوال الدهر لمدته الطويلة ، وتطاول فلان إذا أظهر الطول أو الطول ، قال :
فَتَطاوَلَ
الموسوعة القرآنية — صفحة 351 | ابراهيم الأبياري