( صفو ) : أصل الصفاء خلوص الشيء من الشوب ومنه الصفا للحجارة الصافية قال :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
وذلك اسم لموضع مخصوص ، والاصطفاء تناول صفو الشيء كما أن الاختيار تناول خيره والاجتباء تناول جبايته ، واصطفاء اللَّه بعض عباده قد يكون بإيجاده تعالى إياه صافيا عن الشوب الموجود في غيره وقد يكون باختياره وبحكمه وإن لم يتعر ذلك من الأول ، قال تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
-
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً
اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ
-
اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ
-
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
واصطفيت كذا على كذا أي اخترت
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
-
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
-
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
والصفي والصفية ما يصطفيه الرئيس لنفسه ، قال الشاعر :
ذلك ؟ ؟ ؟ المرباع منها والصفايا * وقد يقالان للناقة الكثيرة اللبن والنخلة الكثيرة الحمل ، وأصفت الدجاجة إذا انقطع بيضها كأنها صفت منه ، وأصفى الشاعر إذا انقطع شعره تشبيها بذلك من قولهم أصفى الحافر إذا بلغ صفا أي صخرا منعه من الحفر كقولهم أكدى وأحجر ، والصفوان كالصفا الواحدة صفوانة ، قال :
صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ
ويقال يوم صفوان صافي الشمس ، شديد البرد .
( صلل ) : أصل الصلصال تردد الصوت من الشيء اليابس ومنه قيل صل المسمار ، وسمى الطين الجاف صلصالا ، قال :
مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ
-
مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
والصلصلة بقية ماء سميت بذلك لحكاية صوت تحركه في المزادة ، وقيل الصلصال المنتن من الطين من قولهم صل اللحم ، قال وكان أصله صلال فقلبت إحدى اللامين وقرئ ( أءذا صللنا ) أي أنتنا وتغيرنا من قولهم صل اللحم وأصل .
( صلب ) : الصلب الشديد وباعتباره الصلابة والشدة سمى الظهر صلبا ، قال :
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
وقوله :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
تنبيه أن الولد جزء من الأب ، وعلى نحوه نبه قول الشاعر :
وإنما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشى على الأرض
وقال الشاعر :