أي شاقا وقال :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
أي عقبة شاقة ، والصعيد يقال لوجه الأرض قال :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
وقال : بعضهم الصعيد يقال للغبار الذي يصعد من الصعود ، ولهذا لا بد للمتيمم أن يعلق بيده غبار ، وقوله :
كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
أي يتصعد . وأما الإصعاد فقد قيل هو الإبعاد في الأرض سواء كان ذلك في صعود أو حدور وأصله من الصعود وهو الذهاب إلى الأمكنة المرتفعة كالخروج من البصرة إلى نجد وإلى الحجاز ، ثم استعمل في الإبعاد وإن لم يكن فيه اعتبار الصعود كقولهم : تعالى فإنه في الأصل دعاء إلى العلو ثم صار أمرا بالمجيء سواء كان إلى أعلى أو إلى أسفل ، قال :
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ
وقيل لم يقصد بقوله :
إِذْ تُصْعِدُونَ
إلى الإبعاد في الأرض وإنما أشار به إلى علوهم فيما تحروه وأتوه كقولك أبعدت في كذا وارتقيت فيه كل مرتقى ، وكأنه قال إذا بعدتم في استشعار الخوف والاستمرار على الهزيمة . واستعير الصعود لما يصل من العبد إلى اللَّه كما استعير النزول لما يصل من اللَّه إلى العبد فقال سبحانه :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
وقوله :
يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً
أي شاقا ، يقال تصعدنى كذا أي شق على ، قال عمر : ما تصعدنى أمر ما تصعدنى خطبة النكاح .
( صعر ) : الصعر ميل في العنق والتصعير إمالته عن النظر كبرا ، قال :
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
وكل صعب يقال له مصعر والظليم أصعر خلقة .
( صعق ) : الصاعقة والصاقعة يتقاربان وهما الهدة الكبيرة ، إلا أن الصقع يقال في الأجسام الأرضية ، والصعق في الأجسام العلوية . قال بعض أهل اللغة :
الصاعقة على ثلاثة أوجه : الموت كقوله :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
وقوله :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
والعذاب كقوله :
أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
والنار كقوله :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
وما ذكره فهو أشياء حاصلة من الصاعقة فإن الصاعقة هي الصوت الشديد من الجو ، ثم يكون منه نار فقط أو عذاب أو موت ، وهي في ذاتها شئ واحد وهذه الأشياء تأثيرات منها .
( صغر ) : الصغر والكبر من الأسماء المتضادة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض ، فالشىء قد يكون صغيرا في جنب الشيء وكبيرا في جنب آخر .
وقد تقال تارة باعتبار الزمان فيقال فلان صغير وفلان كبير إذا كان ماله من السنين