في صلب مثل العنان المؤدم
والصلب والاصطلاب استخراج الودك من العظم ، والصلب الذي هو تعليق الإنسان للقتل ، قيل هو شد صلبه على خشب ، وقيل إنما هو من صلب الودك ، قال :
وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ
-
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
-
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
-
أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا
والصليب أصله الخشب الذي يصلب عليه ، والصليب الذي يتقرب به النصارى هو لكونه على هيئة الخشب الذي زعموا أنه صلب عليه عيسى عليه السلام ، وثوب مصلب أي إن عليه آثار الصليب ، والصالب من الحمى ما يكسر الصلب أو ما يخرج الودك بالعرق ، وصلبت السنان حددته ، والصلبية حجارة المسن .
( صلح ) : الصلاح ضد الفساد وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال وقوبل في القرآن تارة بالفساد وتارة بالسيئة ، قال :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
-
وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها
-
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
في مواضع كثيرة والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس يقال منه اصطلحوا وتصالحوا قال :
أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً
-
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ
-
وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا
-
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما
-
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
وإصلاح اللَّه تعالى الإنسان يكون تارة بخلقه إياه صالحا وتارة بإزالة ما فيه من فساد بعد وجوده ، وتارة يكون بالحكم له بالإصلاح ، قال :
وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
-
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ
-
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
-
إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ
أي المفسد يضاد اللَّه في فعله فإنه يفسد واللَّه تعالى يتحرى في جميع أفعاله الصلاح فهو إذا لا يصلح عمله ، وصالح اسم للنبي عليه السلام قال :
يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا
.
( صلد ) : قال تعالى :
فَتَرَكَهُ صَلْداً
أي حجرا صلبا وهو لا ينبت ومنه قيل رأس صلد لا ينبت شعرا وناقة صلود ومصلاد قليلة اللبن وفرس صلود لا يعرق ، وصلد الزند لا يخرج ناره .
( صلا ) : أصل الصلى لإيقاد النار ، ويقال صلى بالنار وبكذا أي بلى بها واصطلى بها وصليت الشاة ، وشويتها وهي مصلية ، قال :
اصْلَوْهَا الْيَوْمَ
وقال :
يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
-
تَصْلى ناراً حامِيَةً
-
وَيَصْلى سَعِيراً
-
وَسَيَصْلَوْنَ