تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
سَعِيراً
قرئ سيصلون بضم الياء وفتحها
حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها
-
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
-
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
وقوله :
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ، الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
فقد قيل معناه لا يصطلى بها إلا الأشقى الذي . قال الخليل : صلى الكافر النار قاسى حرها
يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ
وقيل صلى النار دخل فيها وأصلاها غيره قال :
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
-
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
قيل جمع صال ، والصلاء يقال للوقود وللشواء . والصلاة ؛ قال كثير من أهل اللغة : هي الدعاة والتبرك والتمجيد ، يقال صليت عليه أي دعوت له وزكيت ، وقال عليه السلام « إذا دعى أحدكم إلى طعام فليجب ، وإن كان صائما فليصل » أي ليدع لأهله
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
-
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وصلوات الرسول وصلاة اللَّه للمسلمين هو في التحقيق تزكيته إياهم . وقال :
أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ
ومن الملائكة هي الدعاء والاستغفار كما هي من الناس ، وقال :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
والصلاة التي هي العبادة المخصوصة أصلها الدعاء وسميت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمنه ، والصلاة من العبادات التي لم تنفك شريعة منها وإن اختلفت صورها بحسب شرع فشرع . ولذلك قال :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
وقال بعضهم : أصل الصلاة من الصلاء ، قال ومعنى صلى الرجل أي إنه أزال عن نفسه بهذه العبادة الصلاء الذي هو نار اللَّه الموقدة . وبناء صلى كبناء مرض لإزالة المرض ، ويسمى موضع العبادة الصلاة ، ولذلك سميت الكنائس صلوات كقوله :
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ
وكل موضع مدح اللَّه تعالى بفعل الصلاة أو حث عليه ذكر بلفظ الإقامة نحو :
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
-
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
-
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
ولم يقل المصلين إلا في المنافقين نحو قوله :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى
وإنما خص لفظ الإقامة تنبيها أن المقصود من فعلها توفية حقوقها وشرائطها ، لا الإتيان بهيئتها فقط ، ولهذا روى أن المصلين كثير والمقيمين لها قليل وقوله :
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
أي من أتباع النبيين ، وقوله :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
تنبيها أنه لم يكن ممن يصلى أي يأتي بهيئتها فضلا عمن يقيمها . وقوله :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
فتسمية صلاتهم مكاء وتصدية تنبيه على إبطال صلاتهم وأن فعلهم