أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
واستعمال الأسورة في الذهب وتخصيصها بقوله ألقى واستعمال أساور في الفضة وتخصيصة بقوله :
حُلُّوا
فائدة ذلك تختص بغير هذا الكتاب . والسورة المنزلة الرفيعة ، قال الشاعر :
ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب
وسور المدينة حائطها المشتمل عليها وسورة القرآن تشبيها بها لكونه محاطا بها إحاطة السور بالمدينة أو لكونها منزلة كمنازل القمر ، ومن قال سؤرة فمن أسأرت أي أبقيت منها بقية كأنها قطعة مفردة من جملة القرآن وقوله :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها
أي جملة من الأحكام والحكم ، وقيل أسأرت في القدح أي أبقيت فيه سؤرا ، أي بقية ، قال الشاعر :
لا بالحصور ولا فيها بسأر
ويروى بسوار ، من السورة أي الغضب .
( سوط ) : السوط الجلد المضفور الذي يضرب به وأصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض ، يقال سطته وسوطته ، فالسوط يسمى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض ، وقوله :
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
تشبيها بما يكون في الدنيا من العذاب بالسوط ، وقيل إشارة إلى ما خلط لهم من أنواع العذاب المشار إليه بقوله
حَمِيماً وَغَسَّاقاً
.
( ساعة ) : الساعة جزء من أجزاء الزمان ، ويعبر به عن القيادة ، قال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
-
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
-
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
تشبيها بذلك لسرعة حسابه كما قال :
وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
أو لما نبه عليه بقوله
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
-
لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ
-
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
فالأولى هي القيامة والثانية الوقت القليل من الزمان . وقيل الساعات التي هي القيامة ثلاثة : الساعة الكبرى وهي بعث الناس للمحاسبة وهي التي أشار إليها
بقوله عليه السلام : « لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش وحتى يعبد الدرهم والدينار »
إلى غير ذلك . وذكر أمورا لم تحدث في زمانه ولا بعده . والساعة الوسطى وهي موت أهل القرن الواحد وذلك نحو