تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
المرئي من بعيد وعن سواد العين قال بعضهم : لا يفارق سوادي سواده أي عيني شخصه ، ويعبر به عن الجماعة الكثيرة نحو قولهم عليكم بالسواد الأعظم ، والسيد المتولى للسواد أي الجماعة الكثيرة وينسب إلى ذلك فيقال سيد القوم ولا يقال سيد الثوب وسيد الفرس ، ويقال ساد القوم يسودهم ، ولما كان من شرط المتولى للجماعة أن يكون مهذب النفس قيل لكل من كان فاضلا في نفسه سيد . وعلى ذلك قوله :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
وقوله :
وَأَلْفَيا سَيِّدَها
فسمى الزوج سيدا لسياسة زوجته وقوله :
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا
أي ولاتنا وسائسينا . ( سار ) : السير المضي في الأرض ورجل سائر وسيار والسيارة الجماعة ، قال تعالى :
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
يقال سرت وسرت بفلان وسرته أيضا وسيرته على التكثير ، فمن الأول قوله :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا
-
قُلْ سِيرُوا
-
سِيرُوا فِيها لَيالِيَ
ومن الثاني قوله :
سارَ بِأَهْلِهِ
ولم يجيء في القرآن القسم الثالث وهو سرته . والرابع قوله :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
-
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وأما قوله :
فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
فقد قيل حث على السياحة في الأرض بالجسم ، وقيل حث على إجالة الفكر ومراعاة أحواله كما روى في الخبر أنه قيل في وصف الأولياء : أبدانهم في الأرض سائرة وقلوبهم في الملكوت جائلة ، ومنهم من حمل ذلك على الجد في العبادة المتوصل بها إلى الثواب وعلى ذلك حمل قوله عليه السلام : « سافروا تغنموا » ، والتسيير ضربان ، أحدهما بالأمر والاختيار والإرادة من السائر نحو :
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ
والثاني بالقهر والتسخير كتسخير الجبال :
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ
وقوله :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
والسيرة الحالة التي يكون عليها الإنسان وغيره غريزيا كان أو مكتسبا ، يقال فلان له سيرة حسنة وسيرة قبيحة ، وقوله
سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
أي الحالة التي كانت عليها من كونها عودا . ( سور ) : السور وثوب مع علو ، ويستعمل في الغضب وفي الشراب ، يقال سورة الغضب وسورة الشراب ، وسرت إليك وساورنى فلان وفلان سوار وثاب . والأسوار من أساورة الفرس أكثر ما يستعمل في الرماة ويقال هو فارسي معرب . وسوار المرأة معرب وأصله دستوار وكيفما كان فقد استعمله العرب واشتق منه سورت الجارية وجارية مسورة ومخلخلة ، قال :
أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ
-