( سها ) : السهو خطأ عن غفلة وذلك ضربان أحدهما ، أن لا يكون من الإنسان جوالبه ومولداته كمجنون سب إنسانا ، والثاني أن يكون منه مولداته كمن شرب خمرا ثم ظهر منه منكر لا عن قصد إلى فعله . والأول معفو عنه والثاني مأخوذ به ، وعلى نحو الثاني ذم اللَّه تعالى فقال :
فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ
-
عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
.
( سيب ) : السائبة التي تسيب في المرعى فلا ترد عن حوض ولا علف وذلك إذا ولدت خمسة أبطن ، وانسابت الحية انسيابا ، والسائبة العبد يعتق ويكون ولاؤه لمعتقه ويضع ماله حيث شاء وهو الذي ورد النهى عنه ، والسيب العطاء والسيب مجرى الماء وأصله من سيبته فساب .
( ساح ) : الساحة المكان الواسع ومنه ساحة الدار ، قال :
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ
والسائح الماء الدائم الجرية في ساحة ، وساح فلان في الأرض مرمر السائح ، قال :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
ورجل سائح في الأرض وسياح ، وقوله :
السَّائِحُونَ
أي الصائمون ، وقال :
سائِحاتٍ
أي صائمات ، قال بعضهم : الصوم ضربان : حقيقي وهو ترك المطعم والمنكح ، وصوم حكمي وهو حفظ الجوارح عن المعاصي كالسمع والبصر واللسان ، فالسائح هو الذي يصوم هذا الصوم دون الصوم الأول ، وقيل السائحون هم الذين يتحرون ما اقتضاه قوله :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها
.
( سود ) : السواد اللون المضاد البياض ، يقال اسود واسواد ، قال :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ
فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرة واسودادها عبارة عن المساءة ، ونحوه :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
وحمل بعضهم الابيضاض والاسوداد على المحسوس ، والأول أولى لأن ذلك حاصل لهم سودا كانوا في الدنيا أو بيضا ، وعلى ذلك وقوله في البياض :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
، قوله :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
-
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
وقال :
وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
-
كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً
وعلى هذا النحو ما
روى « أن المؤمنين يحشرون غرا محجلين من آثار الوضوء »
ويعبر بالسواد عن الشخص