تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ما روى أنه رأى عبد اللَّه بن أنيس فقال : « إن يطل عمر هذا الغلام لم يمت حتى تقوم الساعة » فقيل إنه آخر من مات من الصحابة والساعة الصغرى وهي موت الإنسان ، فساعة كل إنسان موته وهي المشار إليها بقوله :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
ومعلوم أن هذه الحسرة تنال الإنسان عند موته لقوله :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ
الآية وعلى هذا قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ
وروى أنه كان إذا هبت ريح شديدة تغير لونه عليه السلام فقال : « تخوفت الساعة » و قال : « ما أمد طرفي ولا أغضها إلا وأظن أن الساعة قد قامت » يعنى موته . ويقال عاملته مساوعة نحو معاومة ومشاهرة ، وجاءنا بعد سوع من الليل وسواع أي بعد هدء ، وتصور من الساعة الإهمال فقيل أسعت الإبل أسيعها وهو ضائع سائع ، وسواع اسم صنم . قال :
وَدًّا وَلا سُواعاً
. ( ساغ ) : ساغ الشراب في الخلق سهل انحداره ، وأساغه كذا . قال :
سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
-
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
وسوغته مالا مستعار منه ، وفلان سوغ أخيه إذا ولد إثره عاجلا تشبيها بذلك . ( سوف ) : سوف حرف يخصص أفعال المضارعة بالاستقبال ويجردها عن معنى الحال نحو :
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
وقوله :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
تنبيه أن ما يطلبونه وإن لم يكن في الوقت حاصلا فهو مما يكون بعد لا محالة ويقتضى معنى المماطلة والتأخير ، واشتق منه التسويف اعتبارا بقول الواعد سوف أفعل كذا والسوف شم التراب والبول ، ومنه قيل للمفازة التي يسوف الدليل ترابها مسافة ، قال الشاعر :
إذا الدليل استاف أخلاق الطرق
والسواف مرض الإبل يشارف بها الهلاك وذلك لأنها تشم الموت أو يشمها الموت وإما لأنه مما سوف تموت منه . ( ساق ) : سوق الإبل جلبها وطردها ، يقال سقته فانساق ، والسيقة ما يساق من الدواب وسقت المهر إلى المرأة وذلك أن مهور هم كانت الإبل وقوله :
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
نحو قوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
وقوله :
سائِقٌ