تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لا على سبيل الإكراه ، فقولهم هو مختار في كذا ، فليس يريدون به ما يراد بقولهم فلان له اختيار فإن الاختيار أخذ ما يراه خيرا ، والمختار قد يقال للفاعل والمفعول . ( خوار ) : قوله تعالى :
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
الخوار مختص بالبقر وقد يستعار للبعير ، ويقال أرض خوارة ورمح خوار أي فيه خور . والخوران يقال لمجرى الروث وصوت البهائم . ( خوض ) : الخوض هو الشروع في الماء والمرور فيه ، ويستعار في الأمور وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع فيه نحو قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
وقوله :
وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا
-
ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
-
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ
وتقول أخضت دابتي في الماء ، وتخاضوا في الحديث تفاوضوا . ( خيط ) : الخيط معروف وجمعه خيوط وقد خطت الثوب أخيطه خياطة ، وخيطته تخييطا . والخياط الإبرة التي يخاط بها ، قال تعالى :
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
-
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
أي بياض النهار من سواد الليل ، والخيطة في قول الشاعر : * تدلى عليها بين سب وخيطة فهي مستعارة للحبل أو الوتد . وروى « أن عدى بن حاتم عمد إلى عقالين أبيض وأسود فجعل ينظر إليهما ويأكل إلى أن يتبين أحدهما من الآخر ، فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فقال : إنك لعريض القفا ، إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل . وخيط الشيب في رأسه : بدا كالخيط ، والخيط النعام ، وجمعه خيطان ، ونعامة خيطاء : طويلة العنق ، كأنما عنقها خيط . ( خوف ) : الخوف توقع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة ، كما أن الرجاء والطمع توقع محبوب عن أمارة مظنونة أو معلومة ، ويضاد الخوف : الأمن ويستعمل ذلك في الأمور الدنيوية والأخروية . قال تعالى :
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
وقال :
وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ
وقال تعالى :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
وقال :
إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا
، وقوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما
فقد فسر ذلك بعرفتم ، وحقيقته وإن وقع لكم خوف من ذلك