( خلا ) : الخلاء المكان الذي لا ساتر فيه من بناء ومساكن وغيرهما ، والخلو يستعمل في الزمان والمكان لكن لما تصور في الزمان المضي فسر أهل اللغة خلا الزمان بقولهم مضى الزمان وذهب ، قال تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
-
وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
-
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ
-
وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
وقوله :
يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ
أي تحصل لكم مودة أبيكم وإقباله عليكم . وخلا الإنسان صار خاليا ، وخلا فلان بفلان صار معه في خلاء ، وخلا إليه انتهى إليه في خلوة ، قال تعالى :
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
، وخليت فلانا تركته في خلاء ثم يقال لكل ترك تخلية نحو :
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
وناقة خلية مخلاة عن الحلب وامرأة خلية مخلاة عن الزوج . وقيل للسفينة المتروكة بلا ربان خلية . والخلي من خلاه الهم نحو المطلقة في قول الشاعر :
مطلقة طورا وطورا تراجع
والخلاء الحشيش المتروك حتى يبس ويقال خليت الخلاء جززته وخليت الدابة جززت لها ومنه استعير سيف يختلى به أي يقطع ما يضرب به قطعه للخلاء .
( خمد ) : قوله تعالى :
جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
كناية عن موتهم من قولهم خمدت النار خمودا طفن لهبها ومنه استعير خمدت الحمى ، سكنت ، وقوله تعالى :
فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
.
( خمر ) : أصل الخمر ستر الشيء ويقال لما يستر به خمار لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها ، وجمعه خمر ، قال تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
، واختمرت المرأة وتخمرت وخمرت الإناء غطيته ،
وروى « خمروا آنيتكم »
، وأخمرت العجين جعلت فيه الخمير ، والخميرة سميت لكونها مخمورة من قبل . ودخل في خمار الناس أي في جماعتهم الساترة له ، والخمر سميت لكونها خامرة لمقر العقل ، وهو عند بعض الناس اسم لكل مسكر . وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر لما
روى عنه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة
ومنهم من جعلها اسم لغير المطبوخ ، ثم كمية الطبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها ، والخمار الداء العارض من الخمر وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزكام والسعال ، وخمرة الطيب ريحه . وخامره وخمره خالطه ولزمه ؛ ومنه استعير : خامرى أم عامر .