تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
-
وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
-
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم » والمجاهدة تكون باليد واللسان ، قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم » . ( جهر ) : يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع ، أما البصر فنحو : رأيته جهارا ، قال اللَّه تعالى :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
-
أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
ومنه جهر البئر واجتهرها إذا أظهر ماءها ، وقيل ما في القوم أحد يجهر عيني ، والجوهر فوعل منه وهو ما إذا بطل بطل محموله ، وسمى بذلك لظهوره للحاسة . وأما السمع فمنه قوله تعالى :
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
وقال عزّ وجلّ :
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
-
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
-
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
-
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها
وقال :
وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
وقيل كلام جوهري ، وجهير يقال لرفيع الصوت ولمن يجهر بحسنه . ( جهز ) : قال تعالى :
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ
الجهاز ما يعد من متاع وغيره والتجهيز حمل ذلك أو بعثه ، وضرب البعير بجهازه إذا ألقى متاعه في رجله فنفر ، وجهيزة امرأة محمقة وقيل للذئبة التي ترضع ولد غيرها جهيزة . ( جهل ) : الجهل على ثلاثة أضرب ، الأول وهو خلو النفس من العلم ، هذا هو الأصل ، وقد جعل ذلك بعض المتكلمين معنى مقتضيا للأفعال الجارية على غير النظام . والثاني : اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه . والثالث : فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا كمن يترك الصلاة متعمدا ، وعلى ذلك قوله تعالى :
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
فجعل فعل الهزو جهلا ، وقال عزّ وجلّ :
فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ
والجاهل تارة يذكر على سبيل الذم وهو الأكثر وتارة لا على سبيل الذم نحو :
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
أي من لا يعرف حالهم وليس يعنى المتخصص بالجهل المذموم . والمجهل الأمر والأرض الخصلة التي تحمل الإنسان على الاعتقاد بالشيء خلاف ما هو عليه واستجهلت الريح الغصن حركته كأنها حملته على تعاطى الجهل وذلك استعارة حسنة .