( جار ) : الجار من يقرب مسكنه منك وهو من الأسماء المتضايفة فإن الجار لا يكون جارا لغيره إلا وذلك الغير جار له كالأخ والصديق ، ولما استعظم حق الجار عقلا وشرعا عبر عن كل من يعظم حقه أو يستعظم حق غيره بالجار ، قال تعالى :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ
ويقال استجرته فأجارنى وعلى هذا قوله تعالى :
وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ
وقال عزّ وجلّ :
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
وقد تصور من الجار معنى القرب فقيل لمن يقرب من غيره جاره وجاوره وتجاور ، قال تعالى :
لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا
وقال تعالى :
وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ
وباعتبار القرب قيل جار عن الطريق ثم جعل ذلك أصلا في العدول عن كل حق فبنى منه الجور ، قال تعالى :
وَمِنْها جائِرٌ
أي عادل عن المحجة ، وقال بعضهم الجائر من الناس هو الذي يمنع من التزام ما يأمر به الشرع .
( جوز ) : قال تعالى :
فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ
أي تجاوز جوزه ، وقال :
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ
وجوز الطريق وسطه وجاز الشيء كأنه لزم جوز الطريق وذلك عبارة عما يسوغ ، وجوز السماء وسطها ، والجوزاء قيل سميت بذلك لاعتراضها في جوز السماء ، وشاة جوزاء أي ابيض وسطها ، وجزت المكان ذهبت فيه وأجزته أنفذته وخلفته . وقيل استجزت فلانا فأجازني إذا استسقيته فسقاك وذلك استعارة . والحقيقة ما لم يتجاوز ذلك .
( جاس ) : قال اللَّه تعالى :
فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ
أي توسطوها وترددوا بينها ويقارب ذلك حاسوا وداسوا ، وقيل الجوس طلب ذلك الشيء باستقصاء والمجوس معروف .
( جوع ) : الجوع الألم الذي ينال الحيوان من خلو المعدة من الطعام ، والمجاعة عبارة عن زمان الجدب ، ويقال رجل جائع وجوعان إذا كثر جوعه .
( جاء ) : جاء يجيء جيئة ومجيئا والمجيء كالإتيان لكن المجيء أعم لأنّ الإتيان مجىء بسهولة والإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه الحصول ، والمجيء يقال اعتبارا بالحصول ، ويقال جاء في الأعيان والمعاني ولما يكون مجيئه بذاته وبأمره ولمن قصد مكانا أو عملا أو زمانا ، قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
-
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ
-
وَلَمَّا