لا ترضى شانية إلا بجرزة أي باستئصال ، والجارز الشديد من السعال تصور منه معنى الجرز ، والجراز قطع بالسيف وسيف جراز .
( جرع ) : جرع الماء يجرع وقيل جرع وتجرعه إذا تكلف جرعه قال عزّ وجلّ :
يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
والجرعة قدر ما يتجرع وأفلت بجريعة الذقن بقدر جرعة من النفس ، ونوق مجاريع لم يبق في ضروعها من اللبن إلا جرع ، والجرع والجرعاء رمل لا ينبت شيئا كأنه يترجع البذر .
( جرف ) : قال عزّ وجلّ :
عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
يقال للمكان الذي يأكله السيل فيجرفه أي يذهب به جرف ، وقد جرف الدهر ماله أي اجتاحه تشبيها به ، ورجل جراف نكحة كأنه يجرف في ذلك العمل .
( جرم ) : أصل الجرم قطع الثمرة عن الشجر ، ورجل جارم وقوم جرام وثمر جريم والجرامة رديء التمر المجروم وجعل بناؤه بناء النفاية ، وأجرم صار ذا جرم نحو أثمر وأثمر وألبن ، واستعير ذلك لكل اكتساب مكروه ولا يكاد يقال في عامة كلامهم للكيس المحمود ومصدره جرم ، وقول الشاعر في صفة عقاب .
جريمة نامض في رأس نيق
فإنه سمى اكتسابها لأولادها جرما من حيث إنها تقتل الطيور أو لأنه تصورها بصورة مرتكب الجرائم لأجل أولادها كما قال بعضهم : ما ذا ولد وإن كان بهيمة إلا ويذنب لأجل أولاده ، فمن الإجرام قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
وقال تعالى :
فَعَلَيَّ إِجْرامِي
وقال تعالى :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
وقال تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
وقال عزّ وجلّ :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ
ومن جرم قال تعالى :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ
فمن قرأ بالفتح فنحو بغيته مالا ومن ضم فنحو أبغيته مالا أي أغثته قال عز وجل :
لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
وقوله عز وجل :
فَعَلَيَّ إِجْرامِي
فمن كسر فمصدر ومن فتح فجمع جرم واستعير من الجرم أي القطع جرمت صوف الشاة وتجرم الليل .
والجرم في الأصل المجروم نحو نقض ونقض للمنقوض والمنفوض وجعل اسما للجسم المجروم وقولهم فلان حسن الجرم أي اللون فحقيقته كقولك حسن السخاء . وأما قولهم حسن الجرم أي الصوت فالجرم في الحقيقة إشارة إلى موضع