تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( جزع ) : قال تعالى :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا
الجزع أبلغ من الحزن فإن الحزن عام والجزع هو حزن يصرف الإنسان عما هو بصدده ويقطعه عنه ، وأصل الجزع قطع الحبل من نصفه يقال جزعته فانجزع ولتصور الانقطاع منه قيل جزع الوادي لمنقطعه . ولانقطاع اللون بتغيره قيل للخرز المتلون جزع وعنه استعير قولهم لحم مجزع إذا كان ذا لونين ، وقيل للبشرة إذا بلغ الإرطاب نصفها مجزعة ، والجازع خشبة تجعل في وسط البيت فتلقى عليها رؤوس الخشب من الجانبين وكأنما سمى بذلك إما لتصور الجزعة لما حمل من العبء وإما لقطعه بطوله وسط البيت . ( جزء ) : جزء الشيء ما يتقوم به جملته كأجزاء السفينة وأجزاء البيت وأجزاء الجملة من الحساب . قال اللّه تعالى :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
وقال عزّ وجلّ :
لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
أي نصيب وذلك جزء من الشيء وقال تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
وقيل ذلك عبارة عن الإناث من قولهم أجزأت المرأة أتت بأنثى ، وجزأ الإبل مجزأ وجزءا اكتفى بالبقل عن شرب الماء . وقيل اللحم السمين أجزأ من المهزول ، وجزأة السكين العود الذي فيه السّيلان تصورا أنه جزء منه . ( جزاء ) : الجزاء الغناء والكفاية قال اللّه تعالى :
لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
وقال تعالى :
لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً
والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، يقال جزيته كذا وبكذا قال اللّه تعالى :
وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
وقال :
فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى
-
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
وقال تعالى :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
وقال عزّ وجلّ :
جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً
-
أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
-
وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
والجزية ما يؤخذ من أهل الذمة وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم قال اللّه تعالى :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
ويقال جازيك فلان أي كافيك ويقال جزيته بكذا وجازيته ولم يجيء في القرآن إلا جزى دون جازى وذاك أن المجازاة هي المكافأة وهي المقابلة من كل واحد من الرجلين والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة هي كفؤها ونعمة اللّه تعالى ليست من ذلك ولهذا لا يستعمل لفظ المكافأة في اللّه عزّ وجلّ وهذا ظاهر .
الموسوعة القرآنية — صفحة 104 | ابراهيم الأبياري