( جس ) : قال اللَّه تعالى :
وَلا تَجَسَّسُوا
أصل الجس مس العرق ويعرف نبضه للحكم به على الصحة والسقم وهو أخص من الحس فإن الحس تعرف ما يدركه الحس ، والجس تعرف حال ما من ذلك ومن لفظ الجس اشتق الجاسوس .
( جسد ) الجسد كالجسم لكنه أخص قال الخليل رحمه اللَّه : لا يقال الجسد لغير الإنسان من خلق الأرض ونحوه وأيضا فإن الجسد ماله لون والجسم يقال لما لا يبين له لون كالماء والهواء وقوله عزّ وجلّ :
وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ
يشهد لما قال الخليل وقال : « عجلا جسدا له خوار » وقال تعالى :
وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ
وباعتبار اللون قيل للزعفران جساد وثوب مجسد مصبوغ بالجساد ، والمجسد الثوب الذي بلى الجسد والجسد والجاسد ، والجسيد من الدم ما قد يبس .
( جسم ) : الجسم ما له طول وعرض وعمق ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع ما قطع وجزئ ما قد جزئ ، قال اللَّه تعالى :
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
-
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ
تنبيها أن لا وراء الأشباح معنى معتد به ، والجسمان قيل هو الشخص والشخص قد يخرج من كونه شخصا بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم .
( جعل ) : جعل لفظ عام في الأفعال كلها وهو أعم من فعل وصنع وسائر أخواتها ويتصرف على خمسة أوجه ، الأول : يجرى مجرى صار وطفق فلا يتعدى نحو جعل زيد يقول كذا ، قال الشاعر :
فقد جعلت قلوص بنى سهيل * من الأكوار مرتعها قريب
والثاني : يجرى مجرى أوجد فيتعدى إلى مفعول واحد نحو قوله عزّ وجلّ :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
-
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
والثالث :
في إيجاد شئ من شئ وتكوينه منه نحو :
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
-
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً
-
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
والرابع في تصيير الشيء على حالة دون حالة نحو :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
وقوله تعالى :
جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا
-
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً
وقوله تعالى :
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
والخامس : الحكم بالشيء على الشيء حقا كان أو باطلا فأما الحق فنحو