والجزاء يقال فيما كان عن عقد وغير عقد ويقال في النافع والضار نحو قوله :
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً
وقوله :
فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
يقال أجر زيد عمرا يأجره أجرا أعطاه الشيء بأجرة وأجر عمرو زيدا أعطاه الأجرة ، قال تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
وآجر كذلك والفرق بينهما أن أجرته يقال إذا اعتبر فعل أحدهما ، وآجرته يقال إذا اعتبر فعلاهما وكلاهما يرجعان إلى معنى واحد . ويقال آجره اللّه وأجره اللّه ، والأجير فعيل بمعنى فاعل أو مفاعل ، والاستئجار طلب الشيء بالأجرة ، ثم يعبر به عن تناوله بالأجرة نحو الاستيجاب في استعارته الإيجاب ، وعلى هذا قوله :
اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
.
( أجل ) : الأجل : المدة المضروبة للشيء ، قال تعالى .
لِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى
-
أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ
ويقال دينه مؤجل وقد أجلته جعلت له أجلا ، ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان أجل فيقال دنا أجله عبارة عن دنو الموت :
وأصله استيفاء الأجل أي مدة الحياة ، وقوله تعالى :
وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
أي حد الموت . وقيل حد الهرم وهما واحد في التحقيق . وقوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
فالأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني البقاء في الآخرة ، وقيل الأول هو البقاء في الدنيا ، والثاني مدة ما بين الموت إلى النشور ، عن الحسن . وقيل : الأول للنوم والثاني للموت ، إشارة إلى قوله :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
عن ابن عباس . وقيل الأجلان جميعا للموت ، فمنهم من أجله بعارض كالسيف والحرق والغرق وكل شئ غير موافق وغير ذلك من الأسباب المؤدية إلى قطع الحياة ، ومنهم من يوقى ويعافى حتى يأتيه الموت حتف أنفه ، وهذان هما المشار إليهما بقوله : « من أخطأته سهم الرزية لم تخطه سهم المنية » . وقيل للناس أجلان ، منهم من يموت عبطة ، ومنهم من يبلغ حدا لم يجعل اللّه في طبيعة الدنيا أن يبقى أحد أكثر منه فيها ، وإليها أشار بقوله تعالى :
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ
وقصدهما الشاعر بقوله :
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب * تمته . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .